حبوب بديلة للحقن.. ثورة جديدة في أدوية إنقاص الوزن

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

38

توقعات بدخولها السوق القطري وموافقة الجهات المعنية بالدولة..
26 أبريل 2026 , 06:53ص
alsharq

❖ هديل صابر

في تطور طبي لافت يتعلق بعلاجات السمنة، منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية موافقتها على أقراص تعتمد على آلية عمل مشابهة لحقن إنقاص الوزن، لصالح إحدى الشركات العالمية، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة في سوق أدوية إنقاص الوزن.

وتبدأ أسعار العقار من 149 دولاراً شهرياً للجرعات الأقل، وتصل إلى 349 دولاراً للجرعات الأعلى وفق ما نشرته الشركة المصنعة. وأوضح د. محمد عشا، استشاري أمراض الباطنة، قائلا «إنَّ هذه الأدوية الحديثة تختلف عن إبر إنقاص الوزن وهو إمكانية تناولها في أي وقت من اليوم، دون الحاجة لشروط خاصة مثل تناولها على معدة فارغة كما كان الحال في علاجات أخرى لإنقاص الوزن، حيث هذا التطوير يجعل امتصاص الدواء أكثر استقراراً وفاعلية، كما أظنها خياراً جيداً للراغبين بإنقاص وزنهم ويخشون الحقن».

وقال د. عشا في تصريحات لـ»الشرق» إنَّ أول دواء على هيئة أقراص - أورفورغليبرون- تمت الموافقة عليه لصالح إحدى الشركات العالمية (ليلي)، ويأتي العقار بعيارات مختلفة، حيث أثبتت الدراسات فاعليته في علاج السكري، إذ يسهم في خفض مخزون السكر بنسبة تصل إلى 2%، وهي نتيجة لم تحققها حقن إنقاص الوزن، كما أظهرت الأبحاث أن العلاج يساعد على إنقاص الوزن بمعدل 12.5 % من وزن المريض، إلى جانب تحسين دهون الكبد وضبط ضغط الدم بصورة غير مباشرة.» وأشار د. عشا إلى أن هذا الدواء بدأ طرحه بالفعل في دولة الإمارات العربية المتحدة، متوقعا احتمالية طرحه في السوق القطري بعد الحصول على موافقات وزارة الصحة العامة في شهر يوليو المقبل، ما يفتح الباب أمام استخدامها بشكل أوسع في المنطقة، وحينها سيتم رصد نتائجها ورفع تقارير للجهات المختصة.

وتابع «إنَّ مجموعة الأدوية الحديثة الخاصة بخفض الوزن، والمعتمدة على مادة GLP-1، تختلف عن الحقن التقليدية التي كانت تُعطى في السابق حيث امتصاص الدواء أكثر فاعلية، أما عن الأعراض الجانبية، فهي عادة ما تصيب الجهاز الهضمي والذي يتأثر بشكل مشابه بين الحقن والحبوب، مع زيادة طفيفة في الأدوية الفموية، مؤكداً أن الحكم النهائي سيكون أوضح بعد طرح هذه الأدوية في الأسواق ورصد التقارير الطبية المرتبطة بها».

وبين د. عشا على أن سهولة تناول هذه الأدوية تجعلها خياراً ممتازاً.

وحذّر د. عشا من الانجرار وراء المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الكثير من الأشخاص يطرحون أفكارا ويقدمون معلومات دون سند علمي، وهو ما قد يعرّض المرضى لمضاعفات خطيرة في حال الحصول على هذه الأدوية دون إجراء الفحوصات القبلية اللازمة أو استشارة الطبيب المختص، لاسيما وأنَّ السمنة باتت مرضا مزمنا يسبب أكثر من 200 مرض آخر، ما يجعل التعامل معها مسؤولية طبية بحتة وليست مجالاً للتجارب الفردية.

واختلف د. عشا بالرأي مع الذين يعارضون علاجات السمنة معتبرا هذا الرأي ليس بالدقيق، والقول إن علاجات السمنة المعتمدة على الأدوية غير مناسبة، بل هذه العلاجات ووفق الخبرة السريرية فقد أثبتت فاعليتها ونجاعتها في عدد كبير من الحالات، وأصبحت خيارا علاجيا يمكن الاعتماد عليه بشكل كبير في حال تم استخدام العلاجات بالشكل الصحيح وتحت إشراف طبي.

  - نمط حياة صحي 

بدورها أوضحت د. عائشة صقر، اختصاصية التغذية العلاجية والسمنة، أن بعض الأدوية الحديثة لإنقاص الوزن أصبحت تُطرح على شكل أقراص، وهي تعتمد على نفس المادة الفعالة الموجودة في الحقن مثل مركبات الـ GLP-1، مشيرة إلى أن من بينها دواء أورفورغليبرون، الذي ما زال بانتظار موافقات وزارة الصحة العامة.

وشددت د.صقر على ضرورة عدم شراء أي من هذه الأدوية من الخارج بشكل فردي، مؤكدة أن من يعانون من السمنة أو يسعون لإنقاص الوزن عليهم انتظار صدور التراخيص والموافقات الرسمية من وزارة الصحة العامة، وذلك لضمان سلامة الاستخدام وتفادي المضاعفات الصحية المحتملة، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل الشروع في أي تجربة علاجية لإنقاص الوزن.

ورأت أهمية اتباع نمط حياة صحي متوازن ما بين التغذية السليمة والرياضة، حيث من شأن هذين العنصرين أن يقودا الفرد لحياة صحية دون زيادة في الوزن، ودون الحاجة إلى تدخلات جراحية أو علاجات لإنقاص الوزن.

  - استشارة طبية 

من جانبها، أوضحت السيدة غنوة الزبير، اختصاصية التغذية العلاجية، أن أقراص خفض الوزن تُشبه حقن إنقاص الوزن من حيث المبدأ، لكنها شددت على أن العلاج الدوائي وحده لا يكفي لحل مشكلة السمنة، مؤكدة أن على المريض العودة إلى جذور المشكلة من خلال تبني نمط حياة صحي، يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم.

وأضافت: أنَّ استخدام هذه الأدوية، سواء كانت على شكل حقن أو أقراص، يتطلب الحرص على تناول كميات كافية من السوائل لتفادي مشاكل مثل الإمساك أو الجفاف، إذ قد تؤدي هذه المستحضرات إلى بطء في حركة المعدة.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق