
مع تعدد الجهات الخدمية وكثرة الخدمات المقدمة لكل من يسكن على أرض هذا الوطن المعطاء لهو إثبات ساطع على حرص الحكومة الرشيدة على توفير كل ما من شأنه التيسير والتسهيل واختصار الوقت ومواكبة التطور التقني المتسارع على مستوى العالم، وبلا أدنى شك أن المملكة حازت المراكز المتقدمة دوليا في هذا المضمار، بل وأصبحت مثالا يحتذى في ذلك، وهذا ما أثبتته الأرقام الصادرة والإحصائيات العالمية.
ومن هذا التعدد الخدمي تولدت أمامنا إشكالية بسيطة لا أظنها تخفى على أصحاب القرار في الجهات المسؤولة وبالإمكان حلها عندما يتم توحيد تلك الخدمات عبر رقم موحد على مستوى المملكة ليرشد إلى الجهة المختصة ويستقبل البلاغات المتنوعة ويقدم المعلومة الصحيحة ويرفع الحرج عن الجهات التي يقصدها طالب الخدمة عن طريق الخطأ ، وبالتأكيد فإن إشكالية معرفة الجهة الصحيحة هي ما يضع المستفيد في حيرة من أمره وخاصة عندما يتواصل مع جهة يظنها هي المقصودة لتحيله إلى جهة أخرى لعدم الاختصاص والتي بدورها تخبره أن ذلك ليس من اختصاصها لتضعه بذلك في دوامة من الحيرة وضياع الوقت وربما وصل به الحال إلى انعدام الثقة جزئيا في تلك الجهات .
قد يرى البعض أن الأمر منوط بمعرفة الشخص للجهة التي ينبغي عليه التواصل معها لحل مشكلته أو إبداء ملاحظاته وهذا هو الأمر البديهي والمفترض في كل البلاغات، إلا أن بعض التفاصيل تخفى على كثير من الأشخاص ولا يعلم عن وجود تفرعات تجعل من بلاغه مسؤولية جهة أخرى غابت عنه وجعلت من المرشد الاتصالي أمرا ضروريا تفرضه كثرة الخدمات وتنوع الجهات.
الخاتمة:
هل نرى قريبا رقما موحدا ينسينا قول الطاسة ضايعة؟
بقلم / خالد النويس
السبت 16 مايو 2026 م
للاطلاع على مقالات الكاتب ( أضغط هنا )



















0 تعليق