خبراء: جائزة الدولة التشجيعية.. منصة لدعم الإبداع

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة – أشرف مصطفى:

شَهِدَ المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «جائزة الدولة التشجيعية: مسارات في الفضاء الفني والإبداعي»، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية المُصاحبة للمعرض، بحضور نخبةٍ من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والفني. وشاركَ في الندوة كلٌ من الدكتورة زكية مال الله العيسى، الحاصلة على الجائزة التشجيعية في مجال الشعر في دورتها السادسة، والدكتور حسن رشيد، الحاصل على الجائزة التشجيعية في مجال المسرح في دورتها السادسة. وتناولت الندوةُ أهمية الجوائز الثقافية في دعم الحركة الإبداعية، ودورها في تحفيز المبدعين على مواصلة عطائهم، إلى جانب استعراض تجارِب الفائزين بالجائزة، وما تمثله من قيمة معنوية وثقافية في مسيرة المثقف القطري.

كما تطرقت إلى التحوّلات التي شهدها المشهد الثقافي في دولة قطر خلال العقود الأخيرة، وأثر الدعم المؤسسي في ترسيخ حضور الأدب والفنون والمسرح، وتعزيز دور الثقافة باعتبارها إحدى ركائز التنمية الوطنيّة الشاملة.

وأكدت الدكتورة زكية مال الله العيسى أن الشعر القطري بأقلام المُبدعات استطاع أن يرصدَ التحوّلات الاجتماعية والثقافية في المجتمع القطري، فضلًا عن مواكبته للتحوّلات العميقة في مسيرة المرأة القطرية وعَلاقتها بالتنمية الوطنيّة.

وقالت إن قصائد المبدعات القطريات تمكنت من مسايرة هذه التحوّلات عبر المزج بين التراث والمعاصرة، فتحوّلت القصيدة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر؛ حيث يرمز الماضي إلى الأرض والبحر والبر، بينما يحضر الحاضر من خلال مفاهيم الهُوية والانتماء والولاء الوطني.

وأضافتْ: إن هذا التداخل بين الأصالة والمعاصرة مكّن الشاعرات القطريات من توثيق التحوّلات الاجتماعية والثقافيّة ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستويين العربي والدولي أيضًا، مشيرة إلى أن القصيدة النسائية القطرية استطاعت أن ترصد متغيّرات العالم وأن تحفظها في الذاكرة الثقافية العربيّة.

ونوّهت بدور وزارة الثقافة في دعم الحركة الثقافية، من خلال الأنشطة والفعاليات والمبادرات التي تسهم في تعزيز حضور الثقافة والإبداع في المجتمع، مؤكدة أن هذا الدعم يشكل ركيزةً أساسيةً لاستمرار المسيرة الثقافية في دولة قطر.

ومن جانبه، نوّه الدكتور حسن رشيد بالدعم الذي توليه دولة قطر للمُبدعين، من خلال الجوائز الثقافية والمبادرات التي تعزّز حضورهم في المشهد الثقافي، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يعكس إيمان الدولة بأهمية الثقافة ودورها في بناء الإنسان والمُجتمع.

وشددَ على أن الجوائز الثقافية تُعد حافزًا حقيقيًا للاستمرار في الإنتاج والإبداع، كما تسهم في اكتشاف الطاقات الجديدة وفتح آفاق أوسع أمام المُبدعين القطريين، لا سيما جيل الروّاد.

وقال إن الوطن قدَّم نموذجًا حضاريًا متكاملًا في مُختلِف المجالات الاقتصادية والسياسيّة والثقافيّة، وعلينا كمبدعين مواكبة كافة مراحل تطوّره، لافتًا إلى أن تكريم المبدعين يعكس صورة حضارية عن دولة قطر ويؤكد مكانتها بوصفها حاضنة للفكر والفن والإبداع.

وأضافَ: إن المسرح والثقافة عمومًا يشكّلان قوة ناعمة قادرة على ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتنوير، مشيرًا إلى أن دعم الدولة للحَراك الثقافي أسهم في خلق بيئة إبداعية منتجة، أتاحت للمثقفين والفنانين تقديم تجارِبهم بثقة وحضور مؤثر على المستويين المحلي والعربي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق