الدوحة - الراية :
شَهِدَ المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب عقد جلسة تعريفية بمبادرة «مرشد القراءة» تحت عنوان «رحلة بناء ثقافة قرائية» وذلك بحضور سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة.
أدار الندوة جاسم عبد الرحمن الخوري، وتحدث خلالها كل من هويدا الراشد مسؤولة خدمة مرشد القراءة، والمشاركين في الخدمة محمد التميمي وإبراهيم الجناحي، إلى جانب المشارك في خدمة «مرشد القراءة» – مجلة الدوحة عبدالله سهيل، حيث استعرضوا تجربة المبادرة وأهدافها وآليات عملها ودورها في تعزيز ثقافة القراءة لدى مختلف فئات المجتمع. وتناولت الجلسة ملامح انطلاق المبادرة والدوافع التي أسهمت في إطلاقها، حيث أكدت هويدا الراشد أن فكرة «مرشد القراءة» جاءت بدعم من سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، مشيرة إلى أن أي مشروع لا يمكن أن يحقق النجاح دون دعم حقيقي ومستمر، وأن الهدف الأساسي من المبادرة يتمثل في تفعيل دور القارئ في المجتمع وتوسيع دائرة القراءة بين مختلف الفئات العمرية بما يعزز الوعي الثقافي والمعرفي.
وأوضحت أن النسخة الأولى من المبادرة حققت نجاحًا مع فئة البالغين، وهو ما دفع إلى تطوير التجربة بإطلاق «مرشد القراءة الصغير» لتعزيز حضور الأطفال في المشهد القرائي، بما يرسخ علاقتهم المبكرة مع الكتاب ويشجعهم على بناء عادة القراءة منذ سن مبكرة، مشيرة إلى أن المبادرة انطلقت بجهود مشتركة من فريق العمل قبل أن تتوسع لتشمل مشاركين من ميادين ثقافية وتربوية متعددة.
كما تطرقت إلى آليات اختيار المشاركين، موضحة أنها اعتمدت على مقابلات شخصية ومعايير محددة تشمل النشاط الاجتماعي والمشاركة في الفعاليات الثقافية والمسابقات، إلى جانب إخضاع المقبولين لبرامج تدريبية وورش عمل متخصصة تهدف إلى تأهيلهم لتقييم الكتب وتقديم الإرشاد القرائي المناسب للجمهور وفق احتياجاته العمرية والمعرفية، بما يضمن تقديم تجربة معرفية متكاملة داخل الخدمة.
ومن جانبه، أوضح محمد التميمي أن «مرشد القراءة» يوجه خدماته لمختلف الفئات العمرية من الأطفال إلى الأكاديميين، لافتًا إلى أن شريحة الباحثين تمثل جانبًا مهمًا من المستفيدين، حيث يعتمدون على الخدمة في الوصول إلى مراجع علمية متخصصة لدعم أبحاثهم ودراساتهم الأكاديمية، مؤكدًا أن المبادرة تسهم في بناء جسور معرفية بين القارئ والمصدر المناسب.
بدوره، أوضح إبراهيم الجناحي أن الفريق اعتمد على استبيانات متعددة لقياس احتياجات المستفيدين، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في اقتراح محتوى قرائي مخصص وفق اهتمامات المشاركين، سواء في الروايات أو الكتب الدينية أو قصص المغامرات، مشيرًا إلى أن هذه التجربة قدّمت عبر شاشات تفاعلية مخصصة داخل موقع الخدمة، بما جعل تجربة القراءة أكثر تفاعلًا وجاذبية، خصوصًا لدى الأطفال.
كما أكد عبدالله سهيل أن خدمة «مرشد القراءة» داخل مجلة «الدوحة» تمثل منصة إرشادية متكاملة، موضحًا أنها متاحة لجميع الفئات العمرية وتساعد القارئ على اختيار المحتوى المناسب له وفق اهتماماته، بما يعزز من دور المجلة كمساحة تفاعلية تدعم الثقافة القرائية وتخدم مختلف شرائح المجتمع.










0 تعليق