«حماية البيئة»: طفرات برصد وتفريخ طيور نادرة وعابرة

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ذكرت الجمعية الكويتية لحماية البيئة، اليوم، أن الساحة البيئية في البلاد تشهد حراكاً علمياً لافتاً، حيث سجل فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية أخيراً طفرات في الرصد والتفريخ لبعض الطيور النادرة والعابرة وتحولات مثيرة ومفاجئة في سلوكها وحركتها.

وقال عضو الفريق محمد الحضينة، لـ«كونا»، إن الرصد الميداني قدم دلالات قاطعة على تغيرات ملموسة في الأنماط الزمنية والجغرافية والبيولوجية لبعض أنواع الطيور في المنطقة، وان الكويت من الخطوط المهمة والآمنة لمسارات بعض الطيور العابرة والنادرة.

وحول التحولات المرصودة للطيور العابرة والنادرة، أوضح الحضينة أنها تتمثل في طائر «جلم الماء قصير الذيل»، وهو طائر بحري سجلت أولى حالات رصده قبالة «رأس السالمية» في مايو 2014 وعام 2021 في بحر الزور وجزيرة قاروه، وشهد قفزة استثنائية غير مسبوقة العام الماضي، حيث رصد سرب يضم 20 طائرا قرب ميناء الأحمدي، وآخر يضم 24 طائرا قرب منطقة الشعيبة هذا العام.

وأضاف أن هذا الطائر عرف قديما بندرة مشاهدته إلا أن تكرار رصده أخيرا في بيئات داخلية مثل جسر جابر بأعداد وصلت إلى 10 طيور في رصد واحد يؤكد توغل هذا النوع داخل جون الكويت مستفيدا من التيارات المائية والمغذيات البحرية.

وعلى الصعيد البري، أفاد بأن طائر الشولة السوداء أو «السوادية» سجل حدثا مهما وتحولا جذريا في سلوكه، إذ تغير تصنيفه الرعوي في البلاد بعدما كان مجرد طائر عابر يسجل على فترات متباعدة في فصلي الربيع والصيف، وكان أولها عام 2006، حيث اقتصر رصده بصورة منفردة بين المحميات والمزارع.

وبين الحضينة أنه تم أيضا رصد هذا الطائر في أوقات شتوية غير معتادة، وكان الحدث الأبرز والأهم للراصدين هو استقرار زوج من هذه الطيور منذ عام 2025، والنجاح في رصد فرخ لها لا يزال موجودا في الموقع، لافتا إلى أنه يصنف كطائر مفرخ مؤكد في البيئة الكويتية إذا استمر استقراره.

وأشار إلى أن السجلات أكدت أيضا أن طائر «التمير الأرجواني» أصبح زائرا شتويا منتظما في الحدائق والمزارع والمناطق السكنية، ويتركز وجوده في الأشهر الباردة من نوفمبر حتى فبراير ومارس.

 

0 تعليق