الدوحة-هيثم الأشقر:
تواصلُ دارُ الوثائق القطريَّة تنظيمَ سلسلةٍ من الأنشطة والفعاليات، احتفاءً بالأسبوع العالمي للأرشيف 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «الأرشيف من أجل العدالة» خلال الفترة من 8 وحتى 12 يونيو، وتهدف دار الوثائق من خلال هذه الأنشطة، لإبراز أهمّية الوثائق والأرشيف في حفظ الذاكرة الوطنيَّة وصون الحقوق وبناء المستقبل.

وفي هذا السياق، نظّمتْ دارُ الوثائق القطرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ورشةً تدريبيةً بعنوان «دور الموظف في الحفاظ على الذاكرة المُؤسسية»، قدّمها الأستاذُ سمير الزاهي، خبير الوثائق والمحفوظات بدار الوثائق القطرية. وتناولت الورشةُ دورَ الموظف في دورة حياة الوثيقة وأهمّيتها المؤسسيَّة، إلى جانب استعراض الأدوات الفنّية والمُمارسات المهنية الخاصة بتنظيم الوثائق وحفظها وإدارتها، بما يسهمُ في تعزيز ثقافة التوثيق المؤسسي، وترسيخ أفضل المُمارسات الأرشيفية داخل الجهات المختلفة. وسبقَ انعقادُ الورشة جولة قام بها وفد من دار الوثائق القطرية، برئاسة الشَّيخ حمد بن محمد آل ثاني، مدير إدارة التدريب والتوجيه المؤسّسي، في معرض «الإرث التربوي»، حيث اطّلع الوفد على محطات بارزة من مسيرة التعليم في دولة قطر، وما يضمه المعرض من وثائق وشواهد تاريخية تسهم في توثيق الذاكرة الوطنية وحفظها للأجيال القادمة.
وفي فعاليةٍ أخرى ضمن برنامج الاحتفاء بالأسبوع العالمي للأرشيف، نظّمت دارُ الوثائق القطرية، بالتعاون مع المتحف العربي للفن الحديث «متحف»، ورشة بعنوان «أهمية الأرشيف العثماني في توثيق تاريخ قطر»، قدّمها الأستاذ الدكتور سهيل صابان، خبير الوثائق والمحفوظات في دار الوثائق القطرية.
واستعرضت الورشةُ مجموعةً من الوثائق التاريخية المحفوظة في الأرشيف العثماني، بوصفه أحد المصادر المهمة التي تسهم في توثيق تاريخ دولة قطر، ورصد جوانب متعددة من تطورها السياسي والاجتماعي والاقتصادي عبر مراحل تاريخيَّة مُختلفة.
واختُتمت الفعاليةُ بجولةٍ في معرض «تطلّعات»، حيث اطّلعَ المُشاركون على أعمال ورؤى فنية معاصرة تستلهم الماضي وتستشرف المُستقبلَ، في تجسيدٍ لدور الثقافة والفنون بوصفهما جسرًا يربط التاريخ بالحاضر، ويعزز استدامة الذاكرة الوطنية في الوعي المجتمعي.












0 تعليق