جدول «توافق» قريباً

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ركزت اللائحة التي ستعرضها البلدية قريباً، عبر جدول «توافق»، على تفاصيل دقيقة كانت تشكل المسبب الرئيسي لعشوائية الشوارع، أبرزها سلامة وهندسة الواجهات والأسوار، وإلزام الملاك بالترميم الدوري والصيانة المستمرة للمبنى والأسوار لمنع تهالكها جزئياً أو كلياً.

كما حظرت ظهور حديد التسليح أو استخدام مواد عشوائية مثل «الكيربي» على الأسوار، والأسطح، والملاحق في الدور الأرضي، ومنعت وضع وحدات التكييف المنفصلة (Splits) بشكل ظاهر وفج على الواجهات الرئيسية للمباني، وإلزام الملاك بإيجاد حلول هندسية لإخفائها، وحظر وضع أطباق الأقمار الصناعية (الستلايت) على الشرفات (البلكونات) أو الواجهات المطلة مباشرة على الشوارع التجارية. 

كما منعت وجود أي كتابات عشوائية (غرافيتي غير مرخص) على الجدران، والزمت بتنفيذ البلاط الخارجي للمبنى وصيانته، مع التعهد بنظافة الموقع العام والرصيف الأمامي الملاصق للقسيمة، وإزالة صناديق البريد أو الصحف المتهالكة وغير المستخدمة التي تسيء للمظهر العام. 

وتعمل هذه اللائحة على إعادة رسم المشهد العمراني المتناسق والحد من التناقضات المعمارية وغير المرتبطة بهوية معمارية واضحة في المناطق. 

5 سنوات مراجعة 

التسارع في مجال البناء وظهور أساليب أكثر تطوراً خاصة في استخدام الواجهات لأشكال المباني، يعطي رسائل بضرورة بحث وجود تغيير مستمر في بنود مواد لائحة البناء، حيث إن فترة 15 عاما لم تعد كافية في إعادة صياغة جداول البناء، فهل من الممكن أن نرى تغييرا ومراجعة لتلك المواد في ظرف زمني لا يقل عن 5 سنوات، أي ثلث المدة التي قطعتها البلدية في تعديل اللائحة الحديثة والتي كانت بين عامي 2009 و2024.

إعادة المشهد العمراني ضرورة

يرى العديد من الخبراء في مجال العمارة أن إعادة صياغة المشهد العمراني المستقبلي للكويت ليست مجرد مسألة تجميلية أو رفاهية هندسية، بل هي ضرورة ملحة لتحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، كما أن الحفاظ على الهوية الكويتية في العمارة لا يعني الانغلاق في قوالب الماضي، بل يعني فهم فلسفة الماضي الذكية في التعامل مع المناخ والمجتمع، وإعادة إنتاجها بأدوات وتكنولوجيا الحاضر، ومن خلال تفعيل أدوات التخطيط الصارمة والمرنة في آن واحد ضمن المخطط الهيكلي الرابع 2040، تستطيع الكويت تقديم نموذج عالمي فريد للمدينة الخليجية المعاصرة، بمدينة تمتلك ناطحات سحاب ذكية تناطح السحاب، لكنها تقف بثبات على أرض تنبض بالتراث والأصالة وتحوي لمسات كويتية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق