اُختتمت أمسية الأمس الأحد، أشغال الدورة التاسعة عشر للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، الملتئمة بالعاصمة المصرية القاهرة، يومي 4 و5 جويلية 2026.
وقد اعتمد برلمانيو ضفتي البحر الأبيض المتوسط اعلان مشترك أكدوا فيه على دعمهم لسيادة جميع دول المنطقة واستقلالها وسلامة أراضيها. وعزمهم على تعزيز الحوار الأورو-متوسطي والدبلوماسية البرلمانية والتعاون الإقليمي، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال بناء القدرات وتبادل المعارف والخبرات بين بلدان المنطقة.
كما دعا المشاركون حكومات الاتحاد من أجل المتوسط الى تعزيز الآليات المنظمة لمشاركة الشباب في عمليات صنع القرار. من خلال أطر التشاور المؤسسية والمنصات الاستشارية. والعمل على اتخاد تدابير ملموسة لضمان ازالة الحجوزات الهيكلية التي تحد من مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسية.
وعرفت الدورة مراسم انتقال الرئاسة من البرلمان المصري، للبرلمان الأوروبي للفترة ما بين 2026-2027. كما تم التوافق على تشكيلة مكتب الجمعية للفترة من 2026 الى 2030. وذلك عقب نقاشات معمقة حول تعزيز التوازن الجغرافي ومبدأ التناوب بين الدول الأعضاء. وقد حظي هذا الاقتراح بالتوافق والإجماع.
هذا وقد ألقى صالح رقيق، نائب رئيس مجلس الأمة رئيس الوفد البرلماني المشارك في الدورة، تدخلا بالمناسبة، أكد فيه على أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعية وأجهزتها ولجانها الدائمة في مواكبة تطلعات شعوب المنطقة وتعزيز العمل البرلماني المتوسطي المشترك لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والبيئية والأمنية.
وفي ذات السياق أشار إلى أن منطقة المتوسط تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتفاقم الأزمات والنزاعات وتداعيات التغيرات المناخية والهجرة والإرهاب. مع استمرار الاحتلال والاستيطان والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني. الأمر الذي يستدعي تعزيز التضامن والتنسيق بين برلمانات المنطقة وتوحيد الجهود لإيجاد حلول مستدامة.
ومن جانب آخر، جدد التأكيد على موقف الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الداعم لكل المبادرات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. مشدداً على أن تحقيق السلام الدائم في المتوسط يقتضي احترام الشرعية الدولية، وإنهاء الاحتلال. وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
كما دعا إلى تطوير شراكات اقتصادية إقليمية كفيلة بتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقوي. وتكثيف الجهود لحماية البيئة والتصدي للتغيرات المناخية. فضلاً عن ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، وصون الموروث الثقافي. ومكافحة العنصرية والكراهية وازدراء الأديان، باعتبار احترام حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير أساساً لتحقيق الأمن والازدهار في الفضاء المتوسطي.













0 تعليق