استقبلت مريم بن مولود، الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، اليوم الأربعاء، بمقر المحافظة، وزير التعاون الدولي وترقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لجمهورية الكونغو، دينيس كريستال ساسو نغيسو، وذلك بطلب منه، في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى الجزائر.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال التحول الرقمي، واستعراض التجربة الجزائرية في بناء منظومة رقمية وطنية ترتكز على تطوير الخدمات الرقمية الحكومية، وتعزيز الحوكمة الرقمية، بما يخدم المواطن والمؤسسات.
وخلال هذا اللقاء، قدمت الوزيرة عرضًا مفصلًا حول مسار التحول الرقمي في الجزائر، مؤكدة أن هذا المسار ارتكز على رؤية استراتيجية متدرجة، في إطار مسار تنظيمي وتكنولوجي مدروس.
كما استعرضت الوزيرة أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها الجزائر في هذا المجال، وفي مقدمتها تدشين المركز الجزائري للخدمات الرقمية، الذي يمثل ركيزة أساسية لتسريع رقمنة الخدمات العمومية، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات. إلى جانب دخول البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية حيز الخدمة، باعتبارها ثمرة منظومة رقمية وسيادية متكاملة، تجمع بين الهوية الرقمية والربط البيني وحوكمة البيانات والحوسبة السحابية السيادية ومراكز البيانات الوطنية. ما يجعلها إحدى أهم ركائز بناء الإدارة والحكومة الرقمية في الجزائر والتأسيس لمرحلة جديدة قوامها خدمات عمومية أكثر تكاملا وأمانا وفعالية.
وأكدت الوزيرة أن الجزائر اختارت بناء أسسها التكنولوجية أولًا قبل الانتقال إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من قناعة أن نجاح هذه التقنيات يتطلب بيئة رقمية متكاملة وآمنة وقادرة على استيعاب مختلف تطبيقاتها.
هذا، وأوضحت أن هذا النهج مكّن الجزائر من تحقيق تقدم نوعي في مسار التحول الرقمي، والانتقال بثبات نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بما يعزز جودة الخدمات العمومية ويرفع من كفاءة الأداء الحكومي.
كما تطرقت الوزيرة كذلك إلى انضمام الجزائر، بصفتها عضوًا مؤسسًا، إلى المنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الجزائر على الساحة الدولية في مجال التحول الرقمي، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي، وتبادل الخبرات، والمساهمة في صياغة حوكمة دولية أكثر شمولًا وتوازنًا للذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أشاد الوزير الكونغولي بالتجربة الجزائرية، معربًا عن اهتمام بلاده بالاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات رقمنة الإدارة العمومية، وتطوير الخدمات الرقمية، والحوكمة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات والكفاءات.
وأشار الوزير، خلال اللقاء، إلى تجربة بلاده في مجال الرقمنة والاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي. مؤكدًا أنها تنسجم مع التوجهات التي تعتمدها الجزائر لمواكبة التحولات الرقمية العالمية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتعاون، من خلال برمجة لقاءات عمل مستقبلية، واستكمال المباحثات مع وزير الرقمنة الكونغولي في مناسبات قادمة، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم آفاق الشراكة بين البلدين في مجال التحول الرقمي.













0 تعليق