تمكنت مصالح الدرك الوطني بزرالدة من توقيف شابين، أحدهما معروف بلقب “قزو”. بعد حجز كمية من المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين والمؤثرات العقلية اشتبه في ترويجها بالمنطقة.
ومثل المتهمان، مساء الخميس، أمام محكمة الشراقة، لمواجهة تهم تتعلق بحيازة المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية بغرض البيع. وذلك عقب تحقيقات باشرتها مصالح الدرك الوطني بناء على معلومات تفيد بوجود شخصين ينشطان في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. حيث كان أحدهما، بحسب التحريات، يتولى إخفاء الممنوعات لفائدة شريكه.
وخلال جلسة المحاكمة، أنكر المتهم الأول “ع.إ”، الملقب بـ”قزو”، جميع التهم المنسوبة إليه. مؤكدا أنه لا يملك هاتفا نقالا، نافيا ما ورد في محاضر الضبطية القضائية بشأن قيامه برمي هاتفه أثناء توقيفه بغرض إخفاء أدلة قد تدينه. كما نفى إخفاء أي كمية من المخدرات أو المؤثرات العقلية لفائدة المتهم الثاني “ب.م”.
من جانبه، صرح المتهم الثاني (ب.م) بأنه لا يعرف المتهم الأول ولم يسبق له التعامل معه. موضحا أن “قزو” يقيم بالقرية الفلاحية بزرالدة، بينما يقطن هو بحي آخر ولا تربطه به أي علاقة. وأضاف أنه يشتغل عاملا بورشة بناء، نافيا أي صلة له بالاتجار بالمخدرات.
كما أنكر المتهم ملكيته للمؤثرات العقلية المحجوزة، ونفى أن يكون الميزان الإلكتروني المضبوط يعود إليه. وبخصوص مبلغ 428 مليون سنتيم الذي تم حجزه، أوضح أن الأموال تعود لعائلته، وأن مصدرها عائدات بيع محل تجاري وآلة، مؤكدا أنها لا تمت بأي صلة لعائدات الاتجار بالكوكايين.
وأثناء مناقشة الوقائع، أقر المتهم بحيازته 30 قرصا مهلوسا، غير أنه نفى ملكيته لمادة الكوكايين المحجوزة. موضحا أن مصالح الأمن استخرجت كيسا يحتوي على مسحوق أبيض بعد هدم جزء من جدار المنزل خلال المداهمة.
وفي مرافعته، ركز دفاع المتهم “ب.م” على الجوانب الإجرائية، معتبرا أن محاضر الضبطية القضائية لا تشكل، بمفردها، دليلا كافيا للإدانة. كما أشار إلى أن الملف تضمن محضر إثبات حالة بدل محضر ضبط وحجز، وهو ما يثير -حسبه- عدة إشكالات قانونية. وأضاف أن الملف يخلو من خبرة علمية تثبت بشكل قاطع أن المسحوق الأبيض المحجوز هو مادة الكوكايين، موضحا أن رمي المادة بين جدارين وهدم الجدار لاسترجاعها صعبا عملية جمعها وإخضاعها للخبرة المخبرية، الأمر الذي يجعل نسبتها إلى موكله محل شك.
وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع التصريح ببراءة موكله، مع الأمر باسترداد المبلغ المالي المحجوز.
من جهته، التمس ممثل النيابة العامة توقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دج في حق المتهمين.













0 تعليق