الدوحة - أشرف مصطفى:
تستعد متاحف قطر لإطلاق حزمة من المعارض الفنية والثقافية خلال الفترة المقبلة، تقدم للزوار تجارب متنوعة تمتد من الفن المعاصر والتصميم إلى التراث الإسلامي والتاريخ الثقافي، في برنامج يعكس تنوع المشهد المتحفي في قطر وانفتاحه على تجارب فنية وحضارية من مناطق مختلفة من العالم.
وتتوزع المعارض المرتقبة بين عدد من المؤسسات والمتاحف، من بينها متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني وليوان استوديوهات ومختبرات التصميم، وتتناول موضوعات متعددة، من بينها الإرث الإسلامي لأوزبكستان، وتجارب الفنانين القطريين المستوحاة من رحلاتهم إلى آسيا الوسطى، إلى جانب تاريخ الخزف الصيني وانتقاله عبر طرق التجارة البحرية، فضلًا عن معرض «بعد نظر» في ليوان.
وفي هذا السياق، يفتتح متحف الفن الإسلامي في 3 سبتمبر المقبل معرضين متزامنين حول أوزبكستان، أولهما «اكتشف أوزبكستان» الذي يستمر حتى 28 نوفمبر، ويقام في صالة العرض الغربية بالطابق الرابع، ويقدم أعمالًا فنية أبدعها فنانون قطريون عقب رحلتهم إلى أوزبكستان، مستلهمين من تراثها الإسلامي وفنونها التقليدية وعمارتها التاريخية.
ويأتي معرض «اكتشف أوزبكستان» ثمرة رحلة فنية تعليمية نظمها متحف الفن الإسلامي بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية، حيث زار الفنانون خلال عام 2025 مدن طشقند وسمرقند وبخارى، للتعرف إلى معالمها التاريخية وعمارتها الإسلامية وفنونها التقليدية، قبل تحويل هذه التجارب والمشاهدات إلى أعمال فنية معاصرة.
وبالتزامن مع ذلك، يستضيف المتحف معرض «أوزبكستان: إرثٌ مستمر» في قاعة الشيخ سعود آل ثاني للمعارض المؤقتة بالطابق الأول، خلال الفترة نفسها من 3 سبتمبر إلى 28 نوفمبر، حيث يتتبع المعرض تطور الإرث الإسلامي في أوزبكستان وتأثيره المستمر في ثقافة البلاد وهويتها وإبداعها.
ويقدم المعرض رحلة تمتد من الفترة السابقة للفتح الإسلامي لآسيا الوسطى إلى العصر الحديث، من خلال أربعة محاور رئيسية هي «ما وراء النهر» و«بناء الأرض والإمبراطورية» و«معماريّو الفكر والصورة» و«إرث الطين والخيط»، بما يتيح للزائر التعرف إلى جوانب مختلفة من التاريخ الفكري والعمراني والفني والحرفي لأوزبكستان.
وفي محطة أخرى من البرنامج، يستعد متحف قطر الوطني لاستضافة معرض «قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار»، الذي ينطلق في 26 أكتوبر المقبل ويستمر حتى 31 يناير 2027، في الصالة 13 المؤقتة بالمتحف.
ويأخذ المعرض الزوار في رحلة تمتد لأكثر من ألف عام، لاستكشاف تاريخ الخزف الصيني الذي انتقل عبر طرق التجارة البحرية إلى الخليج العربي وأفريقيا وأوروبا، وأسهم في نشوء مسارات واسعة للتبادل التجاري والثقافي بين مناطق متباعدة.
ويأتي المعرض كثمرة تعاون بين متحف قطر الوطني والمتحف الوطني الصيني، ويقدم قراءة للتاريخ المشترك الذي صنعته التجارة البحرية بين الصين ومناطق مختلفة من العالم.
أما في مجال التصميم والفن المعاصر، فيستعد ليوان، استوديوهات ومختبرات التصميم لاستضافة معرض «بعد نظر» في نوفمبر المقبل، وإطلاق المجلد الثاني من «الجورنال» التابع لليوان. ويأتي المعرض ضمن برنامج ليوان الذي يوفر للمبدعين مساحة للعمل والتجربة والتعاون والتواصل، ويربط بين الممارسات التصميمية والأفكار الثقافية المعاصرة.










0 تعليق