
لا يكاد يمر يوم علينا إلا وتستقبل فيه أجهزتنا رسائل متنوعة المعلومات بين دينية وصحية ورياضية وأدبية وفنية وسياسية واقتصادية، وهذا أمر محمود وينمي تبادل المعلومات وتشاركها بين جميع مستخدمي وسائل التواصل ويثري ثقافة الفرد بكل ما هو جديد في هذا العالم الذي أصبح قرية صغيرة بل منزلا صغيرا نرى فيه كل العالم من حولنا بمجرد ضغطة زر.
وهذه المحاسن من البديهي أن يقابلها مساوئ تفرضها ضريبة استخدام التقنية والتي تتمثل في المعلومات المتناقلة نفسها ، حيث أصبح المجال مفتوحا أمام الجميع لإرسال كل ما يصلهم ويشاركونه مع الآخرين بدوافع منها حب الخير للآخرين والسبق الخبري في الوصول للمعلومة والبحث عن الشهرة وكثرة المتابعين وتصدر المشهد ، وهذه الدوافع أوقعت الكثير من حيث يعلمون أو لا يعلمون في تسويق معلومات مضللة وبيانات خاطئة ونتائج مزيفة ، وما يزيد الطين بلة أن البعض يتلقفها بحسن نية ودون تثبت أو رجوع لمصدر موثوق لأنه استقبلها غالبا ممن يثق به أو أنه قرأ اسما شهيرا في ذلك المجال في ثنايا تلك المعلومات ، وهذا الأمر لا يقتصر على كبار السن أو حديثي استخدام الوسائط بل يشمل حتى بعض المختصين في التقنية .
إن مسألة التثبت من صحة المعلومات لهو أمر في غاية الأهمية في ظل كثرة استخدام الذكاء الاصطناعي وتعدد المنصات المفتوحة وسرعة تناقل الأحداث خاصة في ما يتعلق بالجانبين الأمني والصحي وانعكاسهما على الفرد والمجتمع بشكل مباشر.
الخاتمة:
تأكد قبل أن ترسل.
بقلم / خالد النويس
الجمعة 21 أغسطس 2026 م



















0 تعليق