
يُعدّ المحرر العادي من وسائل الإثبات المهمة في المعاملات بين الأفراد والشركات، حيث يُستخدم لإثبات الحقوق والالتزامات الناشئة بينهم، وعلى الرغم من كونه محرراً عادياً إلا أنه يتمتع بحجية معتبرة بين أطرافه، ويُعتد به أمام القضاء في حال نشوء نزاع، وذلك لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات ونصها” يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق”.
وتبرز أهمية المحرر العادي في الحياة العملية، نظرا لكثرة التعامل بها لإثبات الاتفاقات سواء بين الافراد او الشركات، ولمن أحتج عليه بمحرر عادي امام المحكمة فعليه ان يتأنى ويتحقق من صحته قبل الخوض في مناقشة المحرر موضوعياً، لكون ان التسرع في مناقشة المحرر العادي امام المحكمة يعد اقرارا ضمنيا بصحة هذا المحرر مما يفقده الحق في انكاره لاحقا، وذلك لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات ونصها: ” من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق”.
وفي الختام، يعد المحرر العادي وسيلة فعالة في ترتيب الالتزامات واثباتها، لذا فإن من المهم التحقق من صحته وسلامته قبل مناقشته.
الكاتب / عبدالعزيز بخرجي







0 تعليق