في مشهد يجسد قيم العطاء والانتماء، احتفت مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية برواد العمل المجتمعي من أبناء المنطقة، مؤكدةً أن المبادرات المجتمعية تمثل أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق معايير المدن الصحية وتعزيز استدامتها.
ويأتي هذا التكريم تقديراً لعطاءات صادقة تركت أثراً ملموساً في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة، لترسخ نموذجاً حياً للتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
وقد شمل التكريم 3 من المبادرين الذين قدّموا نماذج مشرفة في خدمة منطقتهم، حيث إنه من الأسماء التي لمع عطاؤها حمد صالح الذكير، الذي بادر بإعادة بناء مسجد السهول، أحد المعالم الدينية العريقة في ضاحية عبدالله السالم، والذي يمتد تاريخه منذ عام 1951.
جانب من التكريم
وقد جاءت إعادة بنائه مواكبة لمتطلبات العصر، مع الحفاظ على مكانته الروحية، حيث تم تصميمه بجودة عالية وبمرافق حديثة توفر بيئة متكاملة للمصلين. كما تم وضع الأسس والتمديدات لتحويل المسجد إلى مسجد ذكي مستدام في المستقبل بالتعاون والتنسيق مع مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، من خلال إدخال أنظمة الطاقة الشمسية والمياه الرمادية وفرز النفايات، في خطوة تعكس توجهاً واعياً نحو الاستدامة البيئية.
كما تم تكريم عائلة السعيد، وينوب عنهم فهد السعيد، نظير مساهمتهم في بناء مركز ناصر السعيد لعلاج أسنان الأطفال، الذي يُعد إضافة نوعية للمنطقة.
ويضم المركز عشرات العيادات المتخصصة ويقدم خدمات علاجية ووقائية وفق أحدث المعايير الطبية للأطفال حتى سن 16 عاماً، بما في ذلك الأطفال من ذوي الاعاقة، إضافة إلى دوره في نشر التوعية الصحية وتعزيز صحة الفم والأسنان.
جانب آخر من التكريم
وامتد التكريم ليشمل خالد يوسف الهاجري، الذي بادر بتطوير جزء من ممشى قطعة 4 ليكون بيئة صديقة للأطفال وكبار السن، من خلال تصميم مستدام يضم أشجاراً مثمرة واستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب اختيار ألعاب ومرافق ذات جودة عالية ومقاومة للعوامل الجوية، بما يعزز من جودة الحياة ويشجع على النشاط البدني في بيئة آمنة وجاذبة.
فخر واعتزاز
وقد مثّل مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية في هذا التكريم كل من رئيس اللجنة التنسيقية فيصل الوقيان، ونائبة رئيس اللجنة التنسيقية عالية الخالد، ورئيسة مكتب المدينة والمنسقة العامة د. إيمان أبا حسين، ورئيسة اللجنة التعليمية وفاء البكر، رئيسة اللجنة الإعلامية وم. ابتسام الكاظمي، حيث أكدوا أن هذه المبادرات تمثل مصدر فخر واعتزاز، وتعكس روح الشراكة المجتمعية المؤسسية، ونموذجاً يُحتذى به في مشاركة السكان الفاعلة في التخطيط والتنفيذ جنباً إلى جنب مع الجهات الرسمية.
وقالوا إن هذه المبادرات تجسد حقيقة أن العطاء المجتمعي ليس مجرد عمل آن، بل هو استثمار طويل الأمد في الإنسان والمكان، يسهم في تسريع تحقيق معايير المدن الصحية، وتعزيز الاستدامة من خلال التمويل الذاتي، وتقليل الاعتماد على الموارد الحكومية.
المبادرات تجسد حقيقة أنّ العطاء المجتمعي ليس مجرد عمل آنٍ بل هو استثمار طويل الأمد في الإنسان والمكان
وفي ختام التكريم، تم تقديم المرتسم الصحي لمدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية للمبادرين، تعبيراً عن الامتنان والتقدير لعطائهم وعرفانا لكل من أسهم في هذه الإنجازات، سائلين الله أن يبارك في جهودهم، وأن يديم على وطننا الأمن والاستقرار، وأن يبقى هذا العطاء نبراساً يُلهم الأجيال القادمة.








0 تعليق