أسامة دياب
قلد سفير الجمهورية الفرنسية لدى البلاد أوليفييه غوفان المهندس والمعماري الكويتي صباح الريس وسام «فارس في الفنون والآداب»، خلال حفل أقيم مساء أول من أمس في مقر إقامته، بحضور نخبة من المثقفين والشخصيات العامة.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أشاد السفير بالمسيرة المهنية والثقافية الحافلة للمكرم، مؤكدا أنه يجسد نموذجا متفردا في الجمع بين الإبداع المعماري والالتزام الثقافي.
وأوضح أن هذا الوسام، الذي أنشئ عام 1957، يمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في إشعاع الفنون وتعزيز الحوار بين الثقافات، لافتا إلى أن مسيرة الريس تعكس هذه القيم بوضوح.
وأضاف أن الريس لم يقتصر عطاؤه على التميز في مجال العمارة، بل امتد ليشمل توثيق تاريخ العمارة في الكويت، والإسهام في حفظ الذاكرة العمرانية، إلى جانب حضوره الفاعل في المشهد الثقافي، ولاسيما من خلال اهتمامه بالموسيقى.
واستعرض السفير محطات بارزة من حياة الريس، بدءا من نشأته في الكويت القديمة، مرورا بابتعاثه إلى الخارج في خمسينيات القرن الماضي وتنقله بين عدد من العواصم العالمية، وصولا إلى عودته للمساهمة في النهضة العمرانية التي شهدتها البلاد، وتأسيسه عام 1968 شركة «PACE» التي غدت من أبرز المكاتب الهندسية في المنطقة.
وأشار إلى أن الريس كان شاهدا ومشاركا في مرحلة التحولات الكبرى التي عرفتها الكويت، ولم يتوان في طرح رؤى نقدية حيال تحديات التحديث، خاصة ما يتعلق بتراجع المساحات المخصصة للمشاة واندثار بعض ملامح التراث العمراني.
من جانبه، أعرب صباح الريس عن بالغ شكره وتقديره لهذا التكريم، معتبرا أنه يمثل تقديرا لمسيرته المهنية والثقافية، ويعكس عمق ومتانة العلاقات الكويتية - الفرنسية.
وأكد أن هذه العلاقات تتميز برسوخها على المستويين الرسمي والشعبي، مشددا على الدور الحيوي للثقافة في تعزيز التقارب بين الشعوب. وأضاف أن الموسيقى لغة عالمية عابرة للحدود، تسهم في بناء جسور التواصل الإنساني، فيما تظل الفنون بمختلف أشكالها من أهم أدوات ترسيخ التفاهم بين الثقافات.
واختتم الحفل بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الثقافي بين البلدين، بما يعزز قيم الحوار والانفتاح، ويرسخ العلاقات التاريخية المتميزة بين الكويت وفرنسا.








0 تعليق