أسهم الدفاع تهوي وسط تقارير بتخلي ألمانيا عن سفن حربية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أسهم الدفاع تهوي وسط تقارير بتخلي ألمانيا عن سفن حربية, اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 11:37 مساءً

مباشر- شهدت أسهم شركات الدفاع هبوطاً حاداً يوم الأربعاء عقب تقارير تفيد بأن ألمانيا ستتخلى عن خطط لبناء ست سفن حربية، ما أثار مخاوف المستثمرين من أن المكاسب المتوقعة لشركات الدفاع -الناجمة عن زيادة الإنفاق الحكومي- قد لا تتحقق بالكامل.
وتخطط برلين لإلغاء مشروع بمليارات اليورو لبناء فرقاطات من طراز "F126"، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية متعددة نقلت عن مصادر مطلعة على الأمر. وكان من شأن هذا المشروع أن يمثل أكبر طلبية لتصنيع سفن حربية منذ الحرب العالمية الثانية. وبدلاً من ذلك، ستشتري برلين ثماني فرقاطات أصغر حجماً من طراز "Meko A-200" من الشركة الألمانية "TKMS".
وانخفض سهم شركة "راينميتال"  الألمانية لتصنيع الذخائر -وهي مستفيد رئيسي من عقود الحكومة الألمانية- بنسبة 18% يوم الأربعاء، مسجلاً واحداً من أسوأ أيامه منذ عام 1989 وفقاً لبيانات "FactSet"، في حين ارتفع سهم منافستها الأصغر "تي كيه إم إٍس" بنسبة 16%.
وكان من المتوقع أن تصبح "راينميتال" المقاول الرئيسي لبرنامج فرقاطات "F126" في صفقة قد تصل قيمتها إلى 12.8 مليار يورو (14.5 مليار دولار)، رهناً بموافقة لجنة الميزانية؛ حيث كان من المفترض أن تتولى تنفيذ العقد بدلاً من حوض بناء السفن الهولندي "Damen Naval" بعد سنوات من التأخير.
وامتنعت "راينميتال" عن التعليق، كما لم ترد الحكومة الألمانية على الفور على طلب للتعليق.
وتراجع صندوق المؤشرات المتداولة "Stoxx Europe Aerospace & Defense" بنسبة 1.1% اليوم الأربعاء.
كما انخفضت أسهم شركات ألمانية أخرى مدرجة في البورصة، مثل "هينس أولدت" و"رينك"، بنسبة 3.3% و7.2% على الترتيب. وتراجع سهم شركة "ساب" السويدية بنسبة 2.8%، وأغلق سهم "ليوناردو" الإيطالية على اخفاض بنسبة 4.7%، في حين استقر سهم العملاق البريطاني "باي سيستمز" دون تغيير يذكر، معوضاً خسائر تكبدها في وقت سابق من الجلسة. وفي المقابل، أنهى مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي العام تعاملاته دون تغير يذكر تقريباً.
تأتي هذه التحركات في أعقاب تراجع ملحوظ في أسهم شركات الدفاع الأوروبية منذ بداية العام، وسط تدهور معنويات المستثمرين تجاه هذا القطاع؛ إذ يدرسون احتمالية انتهاء الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، ويتساءلون عن حجم التزامات الإنفاق العسكري الحكومي التي ستتحول فعلياً إلى واقع ملموس.
وتراجعت أسهم شركة "راينميتال" بنحو 30% عن مستوياتها القياسية المسجلة في يناير/كانون الأول، وذلك قبيل بدء تداولات اليوم الأربعاء.
ومن شأن أي تعديل جذري في برنامج الفرقاطات "F126" أن يوجه ضربة قوية لكل من شركة "راينميتال" وطموحات ألمانيا الدفاعية؛ لا سيما وأن برلين تعهدت ببناء أقوى جيش تقليدي في أوروبا بحلول عام 2039. كما تخطط ألمانيا، بالشراكة مع فرنسا، للاستحواذ على حصة تبلغ 40% في شركة "كيه إن دي إس" المصنعة للدبابات، والتي من المقرر طرح أسهمها للاكتتاب العام قريباً.
واتفق حلفاء الناتو، قبل عام، على رفع الإنفاق الدفاعي من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2025، وذلك بعد سنوات من الضغوط التي مارستها واشنطن.
ورغم التراجع الأخير، فقد شهدت أسهم شركات الدفاع الأوروبية طفرة هائلة في السنوات القليلة الماضية، مدعومة بتراكم سريع في طلبيات التوريد، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في تقييماتها السوقية.
وفيما يتعلق بشركة "راينميتال" تحديداً، يرى المحللون أن خسارة مشروع "F126" تثير الشكوك حول قدرة الشركة على تحقيق أهدافها في القطاع البحري، والمحددة بـ 5 مليارات يورو بحلول عام 2030. ويتوقع تشارلز أرميتاج، المحلل في بنك "سيتي"، أن تبلغ إيرادات وحدة الأعمال هذه نصف ذلك المبلغ فقط خلال الفترة الزمنية المذكورة، في حين ستصل إجمالي مبيعات المجموعة ككل إلى 37 مليار يورو.

أخبار ذات صلة

0 تعليق