محليات
8
تم إطلاقها بمركز السد الصحي لتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية..بتوجيه من وزارة الصحة العامة، أعلنت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، بالشراكة مع مؤسسة حمد الطبية، عن إطلاق عيادة الدعم التخصصي في مركز السد الصحي، في خطوة تُعد محطة مهمة ضمن الجهود المستمرة لتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية المتكاملة في دولة قطر.
وقد بدأت العيادة عملياتها مؤخرا ضمن المرحلة الأولى التي تشمل تشغيل ثلاث عيادات تخصصية أسبوعية في مركز السد الصحي، لتقديم دعم نفسي متخصص ومنظم للمرضى البالغين من ذوي اضطراب طيف التوحد وصعوبات التعلم.
وتعكس هذه المبادرة المشتركة التزام وزارة الصحة العامة بتعزيز استمرارية الرعاية للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد والإعاقات النمائية، من خلال توسيع نطاق الخدمات التخصصية متعددة التخصصات لتشمل مرافق الرعاية الصحية المجتمعية.
وتجمع عيادة الدعم التخصصي بين الخبرات الإكلينيكية التخصصية لمؤسسة حمد الطبية وشبكة الرعاية الصحية المجتمعية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية. وتُقدم خدماتها من خلال فريق متعدد التخصصات يضم أطباء نفسيين وأخصائيين نفسيين ومهنيين صحيين مساعدين، بما يضمن توفير رعاية شاملة تتمحور حول المريض وتلبي الاحتياجات الخاصة للبالغين من ذوي اضطراب طيف التوحّد وصعوبات التعلم.
وخلال هذه المرحلة، ستتم إحالة المرضى وجدولة المواعيد عبر الخدمات المختصة التابعة لمؤسسة حمد الطبية، بما يضمن اتباع المسارات الإكلينيكية المناسبة، واستمرارية الرعاية، والتكامل الفعّال بين الخدمات.
ويمثل إنشاء هذه العيادة داخل أحد المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية خطوة مهمة نحو تقديم خدمات الصحة النفسية التخصصية بالقرب من المرضى وأسرهم. وتهدف هذه المبادرة إلى تيسير سهولة الوصول إلى الرعاية الصحية في البيئة المجتمعية، والحد من الوصمة المرتبطة بطلب خدمات الصحة النفسية.
كما تعزز هذه المبادرة التكامل بين خدمات الصحة الجسدية والصحة النفسية، ويدعم الانتقال السلس للمرضى من خدمات رعاية الأطفال إلى خدمات رعاية البالغين.
ومن المهم الإشارة إلى أن الخدمة صُممت بمرونة تتيح تطويرها مستقبلاً، مع إمكانية استيعاب حالات النمو العصبي الإضافية وتوسيع نطاق الدعم التخصصي استجابةً للاحتياجات المتغيرة للمرضى.
وتنسجم هذه المبادرة مع أهداف خطة قطر الوطنية للتوحّد، التي تؤكد أهمية التعاون بين الجهات الوطنية المعنية لتعزيز الخدمات والدعم المقدم للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد على امتداد مراحل حياتهم. كما تستند إلى إطار خدمات التوحّد التي طورته مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والتي تشمل الكشف المبكر والتدخل المبكر ودعم الأسر. وتشمل هذه الخدمات الفحص الروتيني لمرض التوحّد في عيادات الطفل السليم، وبرامج دعم أولياء الأمور المتخصصة مثل برنامج «إيرلي بيرد» (EarlyBird)، إضافة إلى توفير بيئات صديقة للحواس في عدد من المراكز الصحية.
ومن خلال توسيع نطاق الدعم التخصصي ليشمل مرحلة البلوغ، تعمل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة حمد الطبية على تعزيز نموذج رعاية أكثر سلاسة وشمولًا واستمرارية مدى الحياة، بما يدعم الصحة والرفاهية والاندماج المجتمعي.
من جانبها قالت الدكتورة سامية العبد الله، مساعد المدير العام للتشغيل والشؤون الإكلينيكية والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: «يعكس إطلاق عيادة التوحّد والاحتياجات الخاصة للبالغين التزام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية المستمر بتعزيز الوصول إلى خدمات الصحة النفسية الشاملة والمتمحورة حول الفرد والقائمة على المجتمع. ومن خلال العمل الوثيق مع زملائنا في مؤسسة حمد الطبية، نستطيع تقديم الرعاية التخصصية بالقرب من أماكن إقامة المرضى، مع ضمان استمرارية الرعاية والتنسيق السلس عبر مختلف مراحلها. وتمثل هذه الخدمة محطة مهمة في تلبية الاحتياجات الصحية المتطورة للبالغين من ذوي اضطراب طيف التوحّد وصعوبات التعلّم، .وقالت الدكتورة سلمى الكعبي، مستشار وزير الصحة العامة والقائد الوطني للخطة الوطنية للتوحد: «تعكس هذه الخدمة التزام وزارة الصحة العامة بتطوير نماذج رعاية متكاملة وسهلة الوصول من خلال التنسيق الفعّال بين مختلف الجهات العاملة في القطاع الصحي. ويُبرز إطلاق هذه الخدمة كيف يمكن للتخطيط الاستراتيجي والتعاون بين الشركاء الصحيين أن يترجما إلى خدمات تلبي بصورة أفضل احتياجات الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحّد وأسرهم، وتعزز استمرارية الرعاية عبر مختلف مراحل الحياة».
وقال الدكتور ماجد العبد الله، رئيس قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية: «يسعدنا توسيع شراكتنا مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية من خلال إطلاق عيادة الدعم التخصصي. فهذه الخدمة الجديدة تقرب خدمات الدعم النفسي من المرضى وأسرهم، وتسهّل على البالغين الحصول على الرعاية التي يحتاجونها. كما تعكس التزامنا المشترك بتقديم رعاية عالية الجودة وضمان حصول الأفراد على الدعم التخصصي ضمن بيئة مجتمعية».
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية














0 تعليق