محليات
30
في عهده انتقلت قطر من العطاء المحلي إلى التأثير العالمي..
❖ الدوحة - الشرق
- رسخ مكانة قطر بين كبار المانحين الدوليين
- صنع إرثا إنسانيا مستداما يمتد إلى العالم
- رؤية الأمير الوالد صنعت الريادة.. وجعلت قطر قوة إنسانية عالمية
- جعل من مشاريع التنمية المستدامة عنوانا للمساعدات القطرية
- عزز شراكات قطر الدولية الإنسانية مما جعلها تصل لكل المحتاجين
لعب صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله دورًا محوريًا في ترسيخ مكانة دولة قطر كإحدى أبرز الدول الفاعلة في العمل الإنساني والخيري على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك من خلال دعم إنشاء المؤسسات الخيرية والإنسانية، وإصدار الأطر التشريعية التي تنظم العمل الإنساني، وتبني رؤية تقوم على التنمية المستدامة وبناء الإنسان، وليس فقط تقديم المساعدات الإغاثية للشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية ومن الحروب.
- ترسيخ العمل الخيري كمؤسسات وطنية
ومن أبرز أدوار صاحب السمو الأمير الوالد في هذا المجال ترسيخ العمل الخيري كمؤسسة وطنية خلال فترة حكمه (1995-2013)، شهدت قطر توسعًا كبيرًا في تأسيس ودعم المؤسسات الخيرية والإنسانية حيث زاد عدد المؤسسات الخيرية وتوسعت في أعمالها الإنسانية خاصة مع تزايد الكوارث والحروب في عدد من البلدان العربية والإسلامية.
وعمل صاحب السمو الأمير الوالد على تطوير الإطار القانوني المنظم للعمل الخيري، بما يعزز الشفافية والحوكمة ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
- إنشاء هيئة الأعمال الخيرية
وللتأسيس للعمل الخيري المنظم أصدر صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله القانون رقم (13) لسنة 2004 بإنشاء الهيئة القطرية للأعمال الخيرية، التي تولت تنظيم ودعم والإشراف على العمل الخيري داخل الدولة وخارجها، وشكلت نقطة تحول في حوكمة القطاع الإنساني القطري.
إذ تهدف الهيئة إلى تنمية ودعم وتشجيع الأعمال الخيرية والإنسانية، والإشراف عليها ومراقبتها، في إطار السياسة العامة للدولة، ولها على الأخص ما يلي:
* القيام بالأعمال الخيرية والإنسانية التي تكلفها بها الدولة في الداخل والخارج.
* الإشراف والرقابة على الأعمال الخيرية والإنسانية التي تقوم بها الجمعيات والمؤسسات الخاصة.
* الإشراف والرقابة على عملية جمع التبرعات المرخص بها للجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات الأغراض الخيرية والإنسانية، والأفراد، والجهات الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء.
* الإشراف والرقابة على تحويل الأموال من الجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات الأغراض الخيرية والإنسانية، ومن الأفراد لذات الأغراض، إلى أي شخص أو جمعية أو مؤسسة أو هيئة أو ناد خارج الدولة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وحدد القانون الضوابط المالية للعمل الخيري والإنساني.. وفقا للقانون الذي أصدره صاحب السمو الأمير الوالد بضوابط تحويل الأموال، ووفقا لذلك يتم تنسيق وتوحيد الجهود بين الجهات العاملة في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية.

- رعاية المؤسسات الإنسانية
في عهده رحمه الله تعالى توسعت العديد من المؤسسات التي أصبحت من أبرز الجهات الإنسانية في المنطقة، ومن بينها قطر الخيرية التي تطورت لتصبح من أكبر المنظمات الإنسانية العاملة في عشرات الدول. وتأسست جمعية قطر الخيرية عام 1992، حيث صدر قرار تأسيسها في 11 أكتوبر 1992 بموجب قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية والإسكان رقم (5) لسنة 1992، وكانت تحمل عند تأسيسها اسم «لجنة قطر لمشروع كافل اليتيم»، قبل أن تتوسع أنشطتها ويتغير اسمها لاحقًا إلى جمعية قطر الخيرية.
ومنذ تأسيسها، تطورت قطر الخيرية لتصبح واحدة من أكبر المنظمات الإنسانية والتنموية في المنطقة، حيث تنفذ مشاريع في مجالات الإغاثة الإنسانية والتعليم والصحة والمياه والإصحاح والتنمية المستدامة وكفالة الأيتام والأمن الغذائي وتمكين الأسر من أجل أن تعيش حياة كريمة.
- تطور الهلال الأحمر
وفي عهده رحمه الله تعالى تطور الهلال الأحمر القطري الذي عزز حضوره في مجالات الإغاثة والرعاية الصحية والاستجابة للكوارث.. والمعروف أن الهلال الأحمر القطري تأسس في مارس 1978، ويُعد أول منظمة خيرية تطوعية في دولة قطر، بهدف تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية داخل قطر وخارجها، وهو عضو في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.. أما من الناحية القانونية، فقد صدر قرار وزاري رقم (2) لسنة 1981 بالموافقة على عقد تأسيس الجمعية ونظامها الأساسي بتاريخ 28 ديسمبر 1981، وتم نشره في الجريدة الرسمية والعمل به مطلع عام 1982.
لذلك يمكن التمييز بين تاريخين مهمين: مارس 1978: بداية تأسيس الهلال الأحمر القطري وانطلاق عمله الإنساني..وفي يوم 28 ديسمبر 1981: اعتماد التأسيس والنظام الأساسي رسميًا بقرار وزاري.
ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد بل دعم قيام مؤسسات خيرية خاصة أسهمت في تنويع العمل الإنساني داخل قطر وخارجها وكان لها دور بارز من بينها مؤسسة الشيخ عيد ومؤسسة راف للعمل الإنساني والتي عادت للعمل مؤخرا باسم مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية.
- تعزيز الدور الإنساني الدولي
في عهده توسعت المساعدات القطرية لتشمل برامج الإغاثة وإعادة الإعمار والتنمية في العديد من الدول المتضررة من الكوارث والنزاعات، ما أسهم في ترسيخ سمعة قطر كشريك إنساني موثوق على المستوى الدولي.
- مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية
وفي عام 2024 أنشأ الأمير الوالد مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية، وهي مؤسسة خاصة ذات نفع عام تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمحتاجين، وتقديم الدعم والرعاية الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية داخل دولة قطر وخارجها، مع تخصيص رأس مال تأسيسي يبلغ 20 مليون ريال قطري لتشغيل المؤسسة.
- نقلة نوعية في العمل الخيري
وشهد العمل الخيري والإنساني في دولة قطر خلال عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995-2013) نقلة نوعية، إذ انتقل من جهود خيرية تقليدية إلى منظومة مؤسسية ذات حضور إقليمي ودولي، وأسهم في ترسيخ مكانة قطر كأحد أبرز الداعمين للعمل الإنساني والتنموي.
ومن أبرز الإنجازات التي تحققت خلال تلك المرحلة ترسيخ العمل الخيري المؤسسي ودعم إنشاء وتطوير المؤسسات الخيرية الكبرى في قطر.. ووضع الأطر القانونية والتنظيمية التي عززت الشفافية والحوكمة في القطاع الخيري.. وتوسيع نطاق العمل الإنساني ليشمل الإغاثة العاجلة والتنمية المستدامة.. توسع قطر الخيرية عالميا حيث تحولت إلى واحدة من أكبر المؤسسات الإنسانية في المنطقة نفذت آلاف المشاريع في عشرات الدول.
- إنشاء صندوق قطر للتنمية
وجاء إنشاء صندوق قطر للتنمية عام 2002 ليكون الذراع التنموية الرسمية لدولة قطر حيث قام بدعم مشاريع تنموية وإنسانية في مختلف القارات.. كما أسهم في تمويل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والاستجابة للكوارث.. وفي الوقت ذاته عمل على تعزيز دور الهلال الأحمر القطري..وتوسعت عمليات الصندوق الإنسانية والإغاثية خارجياً.. كما شارك الصندوق في الاستجابة للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية وقدم خدمات صحية وإغاثية لملايين المستفيدين في مناطق النزاعات والكوارث.
- تعزيز العمل الإنساني الدولي
ومن الأدوار الحيوية التي تمت خلال عهد صاحب السمو الوالد أن قطر أصبحت شريكاً رئيسياً للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية.. حيث زادت مساهماتها في تمويل برامج الإغاثة والتنمية وتوسعت الشراكات مع المنظمات الدولية لتنفيذ المشاريع الإنسانية والاستجابة للأزمات والكوارث.. وقد شهدت تلك المرحلة تدخلاً قطرياً واسعاً في:
دارفور والسودان وفلسطين وقطاع غزة ولبنان والصومال وباكستان بعد الزلازل والفيضانات وهايتي بعد زلزال 2010 إضافة إلى القرن الإفريقي وعدد من الدول الآسيوية والإفريقية.
ومن الجوانب المهمة التي يجب الإشارة أن العمل الإنساني ركز على التنمية المستدامة ولم يقتصر الدعم على الإغاثة، بل شمل بناء المدارس إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية ومشاريع المياه والآبار والإسكان الاجتماعي والتدريب المهني وتمكين الأسر المنتجة وتشجيع ثقافة العمل التطوعي. وبفضل جهود صاحب السمو الأمير توسعت برامج التطوع داخل المؤسسات الخيرية وازداد إقبال الشباب القطري على المشاركة في الحملات الإنسانية والإغاثية.. وتم تأهيل كوادر وطنية للعمل الإنساني داخل الدولة وخارجها.. وتطوير البيئة التشريعية للعمل الخيري وتحديث الأنظمة المنظمة لجمع التبرعات وتعزيز الرقابة والشفافية ورفع كفاءة إدارة المشاريع الإنسانية.
- ترسيخ مكانة قطر الإنسانية عالمياً
وفي نهاية عهد الأمير الوالد، أصبحت دولة قطر من أبرز الدول المانحة في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنمية الدولية.
وبرز دور قطر في دعم اللاجئين والمتضررين من النزاعات والكوارث، وهو ما عزز سمعتها الدولية في مجال العمل الإنساني.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق