الأوقاف: بناء جيل متوازن يجمع بين القيم والترفيه

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

30

تنفذ برامج تربوية بمركزها الدعوي في الخور..
23 يوليو 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ الدوحة - الشرق

يواصل مركز جامع ناصر بن عبد الله المسند فعاليات النشاط الصيفي «صيفنا على كيفنا» لعام 2026م، الذي تنظمه إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسط أجواء متميزة تجمع بين الجوانب التربوية والترفيهية، وذلك في إطار حرص الوزارة على استثمار الإجازة الصيفية في برامج متنوعة تسهم في ترسيخ القيم الإسلامية والأخلاقية، وتوفر للطلاب بيئة تربوية آمنة تعزز البناء الإيماني، وتنمي المهارات الشخصية والسلوكية للطلاب.

ويعد مركز جامع ناصر المسند بمدينة الخور من أهم المراكز الدعوية العشرة المعتمدة على مستوى الدولة لتنفيذ البرنامج الصيفي (صيفنا على كيفنا) الذي يقام خلال الفترة من 5 إلى 30 يوليو 2026م، من الأحد إلى الأربعاء، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة ظهراً، مستهدفاً فئة الطلاب من سن 10 إلى 15 عاماً، ويعكس انتشار المراكز الصيفية وتغطيتها لمختلف مناطق الدولة حرص الوزارة على إتاحة البرامج التربوية الهادفة للراغبين في الالتحاق بهذه المراكز، بما يوسع دائرة الاستفادة ويجعل من المساجد منارات تربوية وثقافية إلى جانب رسالتها الإيمانية التعبدية. وفي هذا السياق أوضح الشيخ يحيى السميني، رئيس المركز الصيفي بمركز ناصر المسند - رحمه الله، أن المركز شهد هذا العام إقبالاً كبيراً وتفاعلاً متميزاً من الطلاب وأولياء الأمور، حيث يستوعب المركز 90 طالباً جرى توزيعهم على أربع مجموعات تربوية تراعي الفئات العمرية والقدرات الذهنية، بما يضمن تقديم محتوى تربوي مناسب تحت إشراف نخبة من الدعاة والمشرفين التربويين العاملين بالوزارة.

6f8123efc7.jpg

  - من التلقين إلى التطبيق 

ويعتمد البرنامج الصيفي في مركز ناصر المسند رحمه الله منهجاً تربوياً يتجاوز الحفظ التلقين إلى ترسيخ المعاني الإيمانية في سلوك الطلاب، وذلك من خلال ربط النصوص الشرعية بالتطبيق العملي، فالمفاهيم القرآنية لا تقدم في المراكز الصيفية القرآنية بوصفها مادة للحفظ فقط، وإنما تُقدم كمنظومة هداية وأدب وسلوك، يستلهم منها الطلاب معاني التثبت من الأخبار، وسلامة الصدر، وعفة اللسان، والتقوى، وآداب الخصوصية، والأخوة الإنسانية، إلى جانب ترسيخ عقيدة التوحيد والاعتزاز بالهوية الإسلامية من خلال سور مثل الكافرون والإخلاص والمعوذتين.

كما يولي المركز عناية خاصة بمحور العبادات العملية، حيث يتلقى الطلاب تدريباً تفاعلياً على فقه الطهارة والوضوء والغسل وأحكام الصلاة وآداب دخول المسجد وصلاة الجمعة والوتر والاستخارة، ويسهم هذا الجانب في تمكين الناشئة من أداء عباداتهم اليومية بصورة صحيحة، ويحول المعرفة الشرعية إلى ممارسة واعية ومنضبطة، وهو ما يمثل أحد أبرز أهداف وزارة الأوقاف في بناء جيل يتقن الأحكام الشرعية من أركان العبادات وواجباتها وسننها ويمارسها بطريقة متقنة ومتوازنة.

ولا يقتصر البرنامج على الجانب المعرفي، بل يركز على بناء الشخصية الإسلامية المتوازنة، عبر غرس قيم بر الوالدين، وتعظيم المساجد، وحسن الجوار، والصحبة الصالحة، واحترام الوقت، والمسؤولية في استخدام الهاتف ووسائل التقنية، كما يعزز القيم الأسرية وبر الوالدين والمعاملة الحسنة لأفراد الأسرة من خلال تدريب الطلاب على حسن التعامل مع الوالدين والإخوة، وتقدير احتياجات الأسرة، وتقديم السلوك المهذب في محيطهم المنزلي والمجتمعي.

2d07e8d5ea.jpg

  - مسابقة تعزز الفهم العقدي

ومن أبرز الأنشطة العلمية في المركز «مسابقة التميز الثقافي في العقيدة الإسلامية»، التي تقوم على دراسة كتيب يضم 50 سؤالاً وجواباً في العقيدة، منتقاة ومبسطة بما يناسب المرحلة العمرية للطلاب، حيث روعي في المسابقة اختلاف الأعمار والقدرات، فخُصص للصغار حفظ 30 سؤالاً وجواباً، فيما يتنافس الكبار على حفظ الكتيب كاملاً، وتأتي الجوائز والمكافآت التشجيعية المصاحبة للمسابقة لتعزيز روح التنافس الشريف، وترسيخ أصول العقيدة الصحيحة في نفوس المشاركين بأسلوب محفز ومُحَبَّب للطلاب.

  - التوازن بين التربية والترفيه

وانسجاماً مع رؤية البرنامج في الجمع بين الفائدة والمتعة، ينظم مركز جامع ناصر المسند أنشطة رياضية وترفيهية تسهم في تفريغ طاقات الطلاب بصورة إيجابية، وتعزز فيهم روح الفريق والانضباط والتعاون، حيث شارك طلاب المركز في رحلة خارجية إلى نادي الخور الرياضي، تضمنت ألعاباً حركية ومسابقات ترفيهية ودورياً في كرة القدم، إضافة إلى مسابقات ثقافية ونشاط مهاري لتعليم الأذان وتدريب الطلاب على أداء هذه الشعيرة العظيمة بصوت صحيح وأداء حسن. وأكد الشيخ يحيى السميني أن المركز يعتزم تنظيم رحلة خارجية ثانية خلال الأسبوع القادم، بما يعزز الجانب الترفيهي والرياضي المساند للبرنامج القيمي داخل المسجد، ويعكس هذا التنوع فهماً تربوياً لطبيعة المرحلة العمرية المستهدفة، إذ يحتاج الناشئة إلى برامج جاذبة توازن بين التعليم الشرعي والتفاعل الاجتماعي والنشاط البدني.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق