محليات
30
استمراراً لدورها في دعم التنمية والاستجابة الإغاثية في 70 دولةمحمد الجعبري
استمراراً لدورها الرائد في دعم جهود التنمية المستدامة والاستجابة للأزمات الإنسانية حول العالم، واصلت دولة قطر، عبر صندوق قطر للتنمية، توسيع نطاق مساعداتها التنموية والإنسانية لتشمل عشرات الدول والمنظمات الدولية، في تجسيد لنهجها القائم على تعزيز التضامن الدولي، ودعم المجتمعات الأكثر احتياجاً، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويكشف المجلس الوطني للتخطيط في أحدث تقاريره، أن إجمالي المساعدات القطرية المقدمة خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2026 بلغ نحو 3.758 مليار دولار أمريكي، توزعت بين مشاريع ثنائية نُفذت في عشرات الدول، ومساهمات قُدمت لمنظمات ومؤسسات دولية شريكة، بما يعكس اتساع الحضور القطري في العمل التنموي والإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.
وتظهر البيانات أن إجمالي المساعدات الموجهة مباشرة إلى الدول بلغ نحو 2.795 مليار دولار، فيما بلغت المساهمات المقدمة إلى المنظمات الدولية نحو 962.4 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد اعتماد دولة قطر على مسارين متكاملين في تنفيذ مساعداتها الخارجية؛ الأول عبر الشراكات المباشرة مع الحكومات، والثاني من خلال المؤسسات والمنظمات الدولية المتخصصة، بما يعزز كفاءة وصول المساعدات إلى مستحقيها.
فلسطين في الصدارة
وبحسب البيانات التي نشرها المجلس الوطني للتخطيط، تصدرت دولة فلسطين قائمة الدول الأكثر استفادة من المساعدات القطرية، بإجمالي بلغ نحو 1.288 مليار دولار أمريكي، وهو ما يجعلها أكبر مستفيد من التمويل القطري خلال الفترة المشمولة بالدراسة، ويعكس استمرار الدعم القطري للمشاريع الإنسانية والتنموية، بما في ذلك إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الأساسية، ودعم قطاعي التعليم والصحة.
وجاءت الجمهورية العربية السورية في المرتبة الثانية بإجمالي مساعدات بلغ نحو 761 مليون دولار، خُصصت لتمويل مشاريع الإغاثة الإنسانية، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، ودعم الفئات المتضررة من الأزمة الإنسانية.
أما الجمهورية اليمنية، فقد احتلت المرتبة الثالثة بإجمالي 124.4 مليون دولار، وُجهت إلى برامج الإغاثة والأمن الغذائي والرعاية الصحية والمياه والخدمات الأساسية، في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي تواجهها البلاد.
وتشير الأرقام إلى أن فلسطين وسوريا استحوذتا وحدهما على أكثر من 2.04 مليار دولار، أي ما يقارب 73% من إجمالي المساعدات الثنائية الموجهة للدول، وهو ما يعكس تركيز المساعدات القطرية على الدول التي تواجه أزمات إنسانية ممتدة واحتياجات تنموية واسعة.
أكبر عشر دول مستفيدة
وجاء ترتيب أكبر عشر دول حصلت على المساعدات القطرية خلال الفترة من 2020 إلى 2026 على النحو التالي: فلسطين 1.288 مليار دولار، سوريا 761.0 مليون دولار، اليمن 124.4 مليون دولار، الصومال 103.8 مليون دولار، لبنان 88.5 مليون دولار، تركيا 69.6 مليون دولار، العراق 46.2 مليون دولار، أفغانستان 41.2 مليون دولار، السودان 40.1 مليون دولار، كما جاءت طاجيكستان بمساعدات قدرها 35.0 مليون دولار.
وتعكس هذه القائمة التوزيع الجغرافي للمساعدات القطرية، التي ركزت بصورة رئيسية على الدول المتأثرة بالنزاعات والكوارث والأزمات الإنسانية، إلى جانب الدول ذات الاحتياجات التنموية في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
مزيج بين الإغاثة والتنمية
ولا تقتصر المساعدات القطرية على الاستجابة الإنسانية العاجلة، بل تمتد لتشمل برامج تنموية طويلة الأجل تستهدف بناء القدرات وتحسين جودة الحياة، إذ توزعت المشاريع على قطاعات التعليم، والصحة، والتنمية الاقتصادية، والأمن الغذائي، والمياه، والبنية التحتية، والحماية الاجتماعية، بما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الإغاثة الفورية والاستثمار في التنمية المستدامة.
كما تؤكد البيانات استمرار تنفيذ المشاريع خلال جميع السنوات المشمولة بالدراسة، بما يعكس استدامة برامج الدعم التي ينفذها صندوق قطر للتنمية، وقدرته على الاستجابة للأزمات الإنسانية المتلاحقة، بالتوازي مع مواصلة تمويل المشاريع التنموية في مختلف الدول.
حضور دولي متنامٍ
وتبرز نتائج تحليل البيانات تنامي الدور الذي تضطلع به دولة قطر في مجال التعاون الإنمائي الدولي، سواء عبر التمويل المباشر للمشاريع التنموية والإنسانية، أو من خلال الشراكات مع وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإقليمية، بما يعزز مساهمة الدولة في دعم الاستقرار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مكانتها كشريك دولي فاعل في جهود التنمية والعمل الإنساني.
وتضع هذه الأرقام دولة قطر بين أبرز الدول المانحة خارج لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD-DAC)، فيما تشير أحدث بيانات المنظمة إلى أن قطر جاءت في المرتبة الرابعة بين الدول المانحة من خارج اللجنة من حيث نسبة المساعدات الإنمائية الرسمية إلى الدخل القومي الإجمالي، وهو مؤشر دولي يقيس مستوى التزام الدول بتمويل التنمية الدولية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق