محليات
6
نقلة نوعية في إجراءات تعزيز حماية الضحايا
نشوى فكري
وزير العمل: قطر تولي أهمية قصوى لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر
* الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن: مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب تنسيقاً بين الجهات المعنية
* سارة السعدي: نهج وطني متكامل للتصدي لجريمة الاتجار بالبشر
أعلنت وزارة العمل، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، عن إطلاق نظام الإحالة الوطني، ضمن جهود دولة قطر في مجال مكافحة الاتجار بالبشر. والذي يعد إطارا وطنيا رسميا معتمدا يحدد القواعد والمسارات الإجرائية المنسقة بين الجهات الحكومية وغير الحكومية المختصة، بهدف تنظيم الإبلاغ، والتنسيق، والإحالة وتقديم الحماية والمساعدة والملاحقة القضائية في قضايا الاتجار بالبشر، بما يضمن استجابة متكاملة ومتسقة وفقا للتشريعات القطرية والمعايير الدولية ذات الصلة.
ويأتي في ضوء الجهود المتراكمة التي تبذلها دولة قطر في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، إذ برزت الحاجة إلى وضع إجراءات واضحة ومحددة تضمن استجابة فعالة ومتكاملة، ويأتي نظام الإحالة الوطني بوصفه إطارا منسقا يعزز جهود الوقاية والحماية، ويوحد آليات التنسيق بين الجهات المعنية لضمان الاستجابة السريعة والفعالة.

* أهمية قصوى
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في منشور على صفحة الوزارة، إيلاء دولة قطر أهمية قصوى لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، باعتبارها من أخطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود، لما تمثله من انتهاك جسيم للحقوق الأساسية، مشيرا إلى أنه في هذا الإطار، يأتي نظام الإحالة الوطني ضمن نهج متكامل يرتكز على الوقاية والمساءلة وحماية الضحايا.
ونوهت السيدة سارة السعدي، نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، بدور نظام الإحالة الوطني في التصدي لجريمة الاتجار بالبشر، لافتة إلى أن نظام الإحالة الوطني ضمن الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، يأتي بهدف ترسيخ نهج وطني متكامل وشامل للتصدي لهذه الجريمة، من خلال تعزيز محاور الوقاية والحماية والملاحقة القضائية، بما يضمن رفع كفاءة الاستجابة وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية.
وأشارت سعادة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل وأمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إلى أهمية الشراكة بين مختلف الجهات المعنية لبناء منظومة حماية متكاملة، موضحة أن إطلاق نظام الإحالة الوطني يجسد التزام دولة قطر بترسيخ منظومة متكاملة للإحالة والحماية تعزز الوقاية من جرائم الاتجار بالبشر والتصدي لها. وأكدت سعادتها أن مكافحتها مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملاً مؤسسياً وتنسيقاً فاعلاً بين الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة، ويصون حقوق الضحايا والأشخاص المعرضين لخطر الاستغلال.
* جهود متراكمة
ويأتي نظام الإحالة الوطني في ضوء الجهود المتراكمة التي تبذلها دولة قطر في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، ولا سيما أنها تعد من الدول التي تستقبل أعداداً كبيرة من العمالة الأجنبية من مختلف الجنسيات والثقافات والخلفيات التعليمية، برزت الحاجة إلى وضع إجراءات تشغيلية موحدة.
فمع تعدد الأجهزة والمؤسسات والجهات المعنية بمكافحة هذه الجريمة، أصبح من الضروري اعتماد إطار موحد يضمن تكامل جهود الاستجابة، بما يحقق المصلحة الفضلى للضحايا الذين غالبا ما يكونون في أوضاع إنسانية ضعيفة وتستوجب حماية خاصة، وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية في منع هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها حيث قد يعيش بعض الضحايا من دون وضع قانوني نظامي، أو يفتقرون إلى السكن أو الدخل المستقر، ويواجهون حواجز الهوية أو خوفا من الانتقام، مما يضعهم في أوضاع هشة وغير مستقرة ويحد من قدرتهم على طلب الحماية أو المساعدة.
وتتمثل أهمية هذه الإجراءات التشغيلية في تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة في ملف الإتجار بالبشر، بما يعكس ضرورة فهم كل جهة لدورها ومسؤولياتها، وفي الوقت نفسه امتلاك جميع الجهات المعنية معرفة شاملة بمسار الإجراءات بدءاً من تحديد الضحية، مروراً بتقديم المساعدة الشاملة وإجراءات التحقيق، وصولاً إلى الملاحقة القضائية والمحاكمة.
* إطار شامل
ويوفر اعتماد إطار مفاهيمي شامل للإجراءات أساساً لتطبيق نظام إحالة فعّال وفقاً للإجراءات التشغيلية الموحدة. وتستند هذه الإجراءات إلى مشاركة الجهات الحكومية وغير الحكومية، بما في ذلك اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية- قسم مكافحة جرائم الاتجار بالبشر بإدارة البحث الجنائي، والنيابة العامة- نيابة شؤون الإقامة والاتجاربالبشر، والمجلس الأعلى للقضاء- محكمة الجنايات، وكذلك وزارة الخارجية ووزارة العدل، ووزارة الصحة العامة، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومؤسسة حمد الطبية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وجمعية المحامين القطرية، فضلا عن السفارات والبعثات الدبلوماسية، والمنظمات المحلية ذات الصلة، والمنظمات الدولية ذات الصلة.
وبذلك تشكل هذه الإجراءات أداة عملية التوحيد الجهود الوطنية في مواجهة جريمة الاتجار بالبشر، وضمان توفير الحماية والمساعدة للضحايا ومساءلة الجناة بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والمعايير الدولية، وذلك بتنسيق من اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بصفتها المنسق الوطني للجهات المعنية برصد ومنع ومكافحة الاتجار بالبشر.
وقد تم اعتماد إطار مفاهيمي شامل للإجراءات، بمشاركة فاعلة من الجهات الحكومية وغير الحكومية، بما يضمن التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف المعنية، وذلك في إطار تطبيق نظام إحالة فعّال لقضايا الاتجار بالبشر.
ويتضمن نظام الإحالة الوطني أحد عشر قسمًا رئيسيًا، تشمل التعريفات والسند القانوني لتجريم الاتجار بالبشر في دولة قطر، والمؤشرات العملية للاتجار بالبشر، إلى جانب المبادئ التوجيهية والإرشادات العملية للتعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر في دولة قطر، والمبادئ العامة والأساسية للتعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر، والآلية الواجب اعتمادها للإجراءات التشغيلية الموحدة في الدولة، ومحاور تنفيذها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، فضلًا عن الإجراءات العملية الموحدة المتعلقة بإيجاد الحلول الدائمة للضحايا، والإجراءات الجنائية والمدنية الخاصة بقضايا الاتجار بالبشر.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق