العشرات من طلابنا في بريطانيا يتوجون مسيرة الابتعاث بتفوق لافت

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

16

31 يوليو 2026 , 09:19ص

لندن - هويدا باز

واصل الطلبة القطريون الدارسون في الجامعات البريطانية والأيرلندية كتابة فصول جديدة من التميز الأكاديمي خلال عام 2026، بعد أن حصد عشرات الخريجين والخريجات درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في تخصصات حيوية تشمل الطب والهندسة والأمن السيبراني والإعلام، مؤكدين أن هذا الإنجاز يجسد ثمار الاستثمار الوطني في الإنسان، ويعكس الدعم الكبير الذي توليه دولة قطر لأبنائها المبتعثين في مختلف مراحل دراستهم.

وأكد عدد من الخريجين، في تصريحات لـ«الشرق»، أن سنوات الدراسة في المملكة المتحدة لم تكن مجرد رحلة أكاديمية، بل تجربة متكاملة أسهمت في صقل شخصياتهم، وتعزيز قدراتهم العلمية والعملية، وإكسابهم خبرات عالمية تؤهلهم للمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة، معربين عن امتنانهم للقيادة الرشيدة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والملحقية الثقافية في لندن لما قدمته من دعم ومتابعة طوال سنوات الابتعاث.

وقال الخريج حسين يوسف الحداد، الحاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية بامتياز مع مرتبة الشرف من جامعة ليفربول، إن تخرجه يمثل ثمرة للنهج الذي تتبناه القيادة الرشيدة في الاستثمار بالإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة. وأضاف أن ما وفرته الدولة من فرص تعليمية متميزة ودعم مستمر للطلبة المبتعثين أسهم في تحقيق هذا الإنجاز، معرباً عن تطلعه إلى توظيف ما اكتسبه من معارف وخبرات في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرة التطوير الصناعي والهندسي التي تشهدها قطر، ومهدياً نجاحه إلى وطنه وأسرته والملحقية الثقافية في لندن.

من جانبه، أكد الخريج محمد خليفة اليافعي، الحاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة ليفربول، أن النجاح لا يتحقق إلا بالإصرار والاجتهاد والثقة بالله ثم بالنفس، مشيراً إلى أن سنوات الدراسة علمته أن المثابرة قادرة على تجاوز جميع التحديات. وقال إنه يتطلع إلى نقل الخبرات التي اكتسبها خلال فترة الابتعاث إلى سوق العمل في قطر، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية، موجهاً رسالة إلى الطلبة بضرورة الابتعاد عن التسويف والتمسك بالطموح والعمل الجاد لتحقيق أهدافهم، كما أهدى تفوقه إلى والديه تقديراً لدعمهما المتواصل طوال رحلته التعليمية.

أما عبدالله المهندي، خريج كلية الجراحين الملكية في أيرلندا في تخصص الطب البشري، فأكد أن تخرجه يمثل بداية لمسيرة مهنية هدفها خدمة الإنسان والوطن، موضحاً أن مهنة الطب رسالة إنسانية قبل أن تكون وظيفة أو وسيلة لتحقيق المكانة الاجتماعية. وأعرب عن تقديره للدعم الذي وفرته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والملحقية الثقافية في لندن، والذي أسهم في تهيئة بيئة مناسبة للطلبة طوال فترة الدراسة، داعياً زملاءه إلى الإخلاص في طلب العلم وجعل خدمة المرضى والمجتمع هدفهم الأول.

وفي مجال الأمن السيبراني، قالت الخريجة لطيفة الكعبي، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الأمن السيبراني الرقمي من جامعة ويست أوف إنجلاند، إنها اختارت هذا التخصص انطلاقاً من إدراكها لأهمية حماية الفضاء الإلكتروني في ظل التطور التقني المتسارع، وما يرافقه من تزايد في التهديدات والهجمات الإلكترونية. وأضافت أنها تتطلع إلى الإسهام في تعزيز منظومة الأمن الرقمي في الدولة، وتسخير ما اكتسبته من مهارات ومعارف للمشاركة في حماية المؤسسات الوطنية من مختلف المخاطر السيبرانية.

بدوره، أكد الخريج ناصر خميس الخليفي، الحاصل على درجة البكالوريوس في الأمن السيبراني من جامعة أنجليا روسكين في كامبريدج، أن حماية الأمن الإلكتروني أصبحت إحدى الركائز الأساسية للأمن الوطني، مشيراً إلى أن تخصصه يمنحه فرصة للإسهام في حماية البنية الرقمية للدولة ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده مختلف القطاعات. كما ثمن الدور الذي قامت به الملحقية الثقافية في لندن في دعم الطلبة أكاديمياً واجتماعياً وثقافياً، وتذليل مختلف التحديات التي واجهتهم خلال سنوات الابتعاث.

من جهتها، أوضحت الخريجة مريم أحمد الماجد، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الأمن السيبراني وأمن الشبكات من جامعة نورثمبريا، أن التخرج لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة جديدة من الطموح والعطاء. وقالت إن سنوات الابتعاث كانت حافلة بالتحديات التي أسهمت في بناء شخصيتها وتعزيز ثقتها بنفسها، مؤكدة أنها تتطلع إلى توظيف خبراتها في خدمة الوطن والمشاركة في تطوير قطاع الأمن السيبراني، معربة عن شكرها للملحقية الثقافية على الدعم الذي قدمته للطلبة حتى يوم التخرج.

وفي المجال الإعلامي، أكدت الخريجة الدانا البدر، الحاصلة على درجة البكالوريوس في صناعة الأفلام والإعلام من جامعة نيوكاسل، أن الإعلام يمتلك دوراً محورياً في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتصحيح الصور النمطية، مشيرة إلى أنها تأمل في إنتاج أعمال إعلامية وأفلام تعكس الصورة الحقيقية للمجتمعات العربية وتبرز قيمها وثقافتها. وأضافت أن تجربة الدراسة في بريطانيا أتاحت لها الاحتكاك بمدارس إعلامية مختلفة، الأمر الذي أسهم في تطوير مهاراتها المهنية، موجهة الشكر إلى أسرتها والملحقية الثقافية على ما قدموه من دعم طوال سنوات الدراسة.

ويعكس هذا التفوق الأكاديمي المتواصل نجاح منظومة الابتعاث القطرية في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مختلف التخصصات الإستراتيجية، بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع بناء الإنسان في صدارة أولوياتها. ويؤكد الخريجون أن ما حققوه من نجاح ليس سوى بداية لمسيرة جديدة يسعون من خلالها إلى رد الجميل للوطن، والمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية والابتكار، مستندين إلى ما اكتسبوه من علم وخبرة في أعرق الجامعات العالمية.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق