مدارس متخصصة وإصلاحات شاملة بالتعليم الخاص

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

10

الشرق ترصد أبرز خطط «التعليم» للعام الدراسي الجديد..
10 أغسطس 2026 , 06:29ص
الشرق

❖ عمرو عبدالرحمن

تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لانطلاق العام الدراسي 2026-2027 بحزمة واسعة من الخطط والمبادرات التي تستهدف تطوير المنظومة التعليمية بمختلف مكوناتها، بدءاً من التوسع في المدارس الحكومية وزيادة الطاقة الاستيعابية، مروراً بتطوير الخدمات الرقمية الموجهة لأولياء الأمور والطلبة، وصولاً إلى إعادة تنظيم قطاع التعليم الخاص وتوسيع خياراته التعليمية.

وتعكس الخطط الجديدة توجه الوزارة نحو مواكبة النمو السكاني المتسارع والطلب المتزايد على الخدمات التعليمية، من خلال التوسع في إنشاء المدارس والرياض، وتعزيز المسارات التخصصية، وتطوير سياسات التسجيل والنقل، وإطلاق أنظمة جديدة لتنظيم الرسوم الدراسية، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم واستدامته.

  - زيادة الطاقة الاستيعابية في المدارس الحكومية

يشهد العام الدراسي الجديد توسعاً ملحوظاً في الطاقة الاستيعابية للمدارس الحكومية، حيث رفعت الوزارة عدد الشعب الدراسية بنحو 244 شعبة جديدة، ما يوفر نحو 6100 مقعد إضافي لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الطلبة. وتشير التقديرات إلى أن عدد الطلبة المقيدين في المدارس الحكومية سيصل إلى نحو 155 ألف طالب وطالبة خلال العام الأكاديمي المقبل.

ويأتي هذا التوسع في إطار خطة شاملة تستهدف استيعاب المزيد من الطلبة المستحقين للتعليم الحكومي، مع الحفاظ على جودة الخدمات التعليمية وتحسين البيئة المدرسية في مختلف مناطق الدولة. كما تواصل الوزارة تنفيذ خططها الرامية إلى توفير بيئة تعليمية حديثة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية، عبر افتتاح 4 مدارس جديدة وتوسيع نطاق التخصصات التعليمية المطروحة أمام الطلبة. كما سيتم تحديث بعض بنود سياسة الالتحاق بالتعليم الحكومي مع بداية العام الدراسي القادم، لتوفير مزيد من الشواغر الدراسية لاستيعاب الطلبة المستحقين للتعليم الحكومي، والارتقاء بالخدمات التعليمية المقدمة من الوزارة.

51385c6775.jpg

  - مدارس تخصصية جديدة 

ومن أبرز ملامح العام الدراسي المقبل افتتاح مدرستين جديدتين ضمن منظومة مدارس العلوم والتكنولوجيا، إحداهما للبنين والأخرى للبنات، في منطقتي الصخامة وروضة الحمامة. وتعد هذه الخطوة امتداداً لتوجه الدولة نحو تعزيز التعليم التخصصي وربط مخرجات التعليم باحتياجات المستقبل وسوق العمل.

وتستقبل هذه المدارس طلبة من مختلف مناطق الدولة وفق معايير قبول خاصة، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

كما تعمل الوزارة على تحديث سياسات القبول والالتحاق بالتزامن مع تشغيل هذه المدارس الجديدة، بهدف توفير المزيد من الفرص التعليمية أمام الطلبة وتعزيز التنوع في المسارات الأكاديمية.

  - توسع متواصل في مرحلة «ما قبل الروضة»

وتحظى مرحلة الطفولة المبكرة باهتمام متزايد ضمن خطط الوزارة للعام الجديد، حيث تتواصل جهود التوسع في مرحلة «ما قبل الروضة» استجابة للطلب المتزايد من أولياء الأمور.

فبعد تطبيق المرحلة في 4 رياض أطفال خلال العام الماضي، وإضافة ثماني رياض جديدة خلال العام الحالي، تعتزم الوزارة افتتاح 9 رياض إضافية في العام الدراسي المقبل، ما يعكس التوجه نحو تعزيز التعليم المبكر وتوفير بيئة تربوية مناسبة للأطفال في سنواتهم الأولى.

ويأتي هذا التوسع ضمن رؤية أشمل تهدف إلى دعم النمو المعرفي والاجتماعي للأطفال وإعدادهم للانتقال السلس إلى المراحل الدراسية اللاحقة.

  - التحول الرقمي في خدمات التسجيل والنقل

يشكل التحول الرقمي أحد أبرز محاور خطة الوزارة للعام الدراسي الجديد، حيث واصلت تطوير بوابة «معارف» لتقديم خدمات إلكترونية أكثر كفاءة وسهولة لأولياء الأمور والطلبة.

وأصبح بإمكان ولي الأمر تقديم طلبات التسجيل إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعات متعددة، فيما يقتصر الحضور إلى المدرسة على الحالات التي تستدعي تقييم احتياجات الطالب التعليمية أو الخدمية. كما يمكن إنجاز إجراءات نقل الطلبة بين المدارس الحكومية إلكترونياً، مع الاكتفاء بمراجعة ولي الأمر لتقديم المستندات المطلوبة.

وشهدت البوابة إطلاق خدمات جديدة تتيح لأولياء الأمور تحديث بيانات السكن، ومتابعة نسب الغياب، والاطلاع على بيانات التواصل والمعلومات المدرسية المختلفة إلكترونياً، ما يقلل الحاجة إلى المراجعات الحضورية ويعزز سرعة إنجاز المعاملات. كما طورت الوزارة نظام المدارس البديلة، بحيث أصبح النظام الإلكتروني يتيح 4 خيارات بديلة لأولياء الأمور في حال عدم توفر شواغر في المدرسة التابعة للنطاق الجغرافي للسكن، بعدما كان العدد يقتصر في السابق على خيارين أو ثلاثة فقط.

ولضمان استمرار الخدمات خلال العطلة الصيفية، خصصت الوزارة ستة مراكز تسجيل موزعة على عدد من البلديات لتقديم خدمات التسجيل والنقل لأولياء الأمور دون انقطاع.

  - خدمات جديدة للطلبة من ذوي الإعاقة

وضمن جهودها لتعزيز التعليم الدامج، أطلقت الوزارة خدمة التسجيل الإلكتروني المبكر للطلبة من ذوي الإعاقة، والتي تستهدف الحالات التي تحتاج إلى تقييم تخصصي لتحديد احتياجاتها التعليمية والخدمية بصورة دقيقة. كما أتاحت الوزارة للمرة الأولى خدمات النقل والتسجيل الإلكتروني لهذه الفئة عبر بوابة «معارف»، بعد أن كانت الإجراءات تتم يدوياً في السابق، الأمر الذي يسهم في تخفيف الأعباء على الأسر وتسهيل حصول الطلبة على الخدمات المناسبة.

  - توسع في الدراسة المسائية 

وعلى مستوى قطاع التعليم الخاص، أعلنت الوزارة التوسع في تطبيق نظام الدراسة بالفترة المسائية ليشمل 37 مدرسة وفرعاً موزعة على عدد من المناهج التعليمية المختلفة، من بينها المنهج الهندي والبريطاني والمصري والسوري والمعايير الوطنية. ويهدف هذا التوسع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس الخاصة واستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، فضلاً عن توفير خيارات تعليمية أكثر مرونة للأسر.

وأكدت الوزارة أن المدارس المسائية تخضع للمعايير التعليمية نفسها المطبقة في المدارس الصباحية، سواء من حيث جودة التعليم أو الإشراف الأكاديمي والإداري أو إجراءات الرقابة والتقييم، بما يضمن الحفاظ على مستوى المخرجات التعليمية.

  - آلاف المقاعد المجانية والمخفضة

وتواصل الوزارة التوسع في مشروع المسؤولية المجتمعية بالشراكة مع المدارس ورياض الأطفال الخاصة، حيث ارتفع عدد المقاعد الدراسية المتاحة ضمن المشروع إلى 13 ألفاً و627 مقعداً، مقارنة بـ9257 مقعداً في السابق. ويتضمن المشروع مقاعد مجانية بالكامل، وأخرى مخفضة الرسوم، ومقاعد بقيمة القسائم التعليمية، إلى جانب مقاعد مخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، في إطار دعم الأسر المستحقة وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية. كما يشمل المشروع برامج تعليم مسائي مجانية في عدد من المدارس الخاصة وفق ضوابط محددة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتعزيز الشراكة المجتمعية.

  - مدارس خاصة جديدة قيد الإطلاق

وفي إطار التوسع المستقبلي، تعمل الوزارة على استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بعدد من المشروعات التعليمية الجديدة في القطاع الخاص، على أن يتم الإعلان عنها رسمياً خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من جميع المتطلبات التنظيمية.

وستتضمن الإعلانات المرتقبة تفاصيل مواقع المدارس الجديدة، والطاقة الاستيعابية، والمناهج المعتمدة، والرسوم الدراسية، وآليات التسجيل والقبول، بما يضمن وضوح المعلومات أمام أولياء الأمور ويساعدهم على اتخاذ قرارات مناسبة.

  - تنظيم جديد للرسوم الدراسية

ويشهد العام الدراسي الجديد تطبيق سياسة محدثة لتنظيم الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة، ترتكز على تعزيز مبادئ الشفافية وربط الزيادات بجودة الأداء الأكاديمي ومستوى الخدمات التعليمية، بدلاً من الاعتماد على المعايير المالية فقط. وتمنح السياسة الجديدة أولياء الأمور فترة تصل إلى عام ونصف العام قبل تطبيق أي زيادة معتمدة، ما يتيح لهم التخطيط المالي المبكر واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار أبنائهم في المدرسة أو الانتقال إلى مدرسة أخرى.

كما استحدثت الوزارة سقفاً واضحاً للزيادات، وحددت شروطاً جديدة للتقدم بطلبات زيادة الرسوم، من بينها مرور ثلاث سنوات على ترخيص المدرسة، وعدم حصولها على زيادة خلال السنوات الثلاث السابقة، بالإضافة إلى اشتراط حد أدنى لنسبة الإشغال.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق