وقالت الصحيفة الأرجنتينية على موقعها الإلكتروني إنه في زمن أصبح فيه كل احتفال بهدف كرة القدم عبارة عن "كوريغرافيا" مصممة لمنصات التواصل الاجتماعي، يظل هناك رجل واحد يحتفل بطريقة مختلفة تماماً، إنه المصري محمد صلاح، نجم منتخب الفراعنة، الذي يبتعد عن زملائه بعد كل هدف ليخفض رأسه ويسجد على أرض الملعب في لحظة روحانية خاصة، في حوار صامت مع خالقه لا تلتقطه أي كاميرا.
وقالت الصحيفة إن صلاح يحظى بشعبية عالمية كبيرة، واحتراماً استثنائياً من جميع المصريين، ليس فقط لمهارته الكروية، بل لتواضعه وإيمانه العميق.
السجود أبرز احتفالات محمد صلاح
قبل كل مباراة، يمارس محمد صلاح التأمل والتصور الذهني، وهي عادة بدأها في إيطاليا عندما كان يلعب في فيورنتينا وروما. ولا يؤمن بالسحر أو الشعوذة، بل يكتفي بالتوكل على الله، ويسجد بعد كل هدف في مشهد يسمى "السجود"، تعبيراً عن الشكر والامتنان للخالق. ومن أبرز لحظاته المؤثرة كان يوم 8 أكتوبر 2017، عندما سجل هدفاً قاتلاً من ركلة جزاء في الدقيقة 95 أمام الكونغو، ليقود مصر إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً، ثم سجد باكياً على أرض الملعب في مشهد أبكى الملايين.
سجود محمد صلاح للاحتفال
وعلى الرغم من بلوغه 34 عاماً، لا يزال صلاح في ذروة عطائه. أمضى سنواته الذهبية في ليفربول الإنجليزي، حيث سجل أكثر من 300 هدف، قبل أن يرحل عن النادي مؤخراً وسط تكهنات حول وجهته القادمة، وسط حديث عن عودته إلى إيطاليا أو الانتقال إلى الدوري السعودي.
ولا يقتصر تأثيره على الملعب، إذ يُعرف عنه تخصيص جزء كبير من ثروته للأعمال الخيرية، حيث يمول مدارس ومستشفيات في قريته ناجريج، في دلتا النيل بمحافظة الغربية، في مشهد يعكس التزامه بخدمة مجتمعه الفقير.
يقول مارسيلو تورسي، المدرب الأرجنتيني، الذى يعمل حاليا فى مصر "صلاح ينحدر من أصول متواضعة مثل مارادونا، وهو سريع وذكي ويمتلك قوة هائلة، ويمكن تشبيهه بمزيج بين أجويرو وخوليان ألفاريز".
ويواجه صلاح اليوم منتخب الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، في لقاء ينتظره 119 مليون مصري. وقبل المباراة، صرّح إبراهيم حسن، المدرب المساعد للمنتخب المصري، قائلاً: "هم لديهم ميسي، لكن لدينا محمد صلاح و26 ميسياً آخرين"، في رسالة ثقة واضحة بقدرات الفراعنة.
















0 تعليق