مع اقتراب موسم الصيف، تتجه أنظار الكثير من المسافرين حول العالم إلى البحث عن وجهات تجمع بين الطبيعة الساحرة، والأجواء الآمنة، والتكلفة المناسبة، والتجارب السياحية المتنوعة، وفي هذا السياق تبرز ألبانيا كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في أوروبا، لما تتمتع به من شواطئ خلابة، وجبال ساحرة، وبحيرات وأنهار طبيعية، إلى جانب ثقافتها الغنية وشعبها المعروف بالكرم والضيافة.
وأكد سفير ألبانيا لدى البلاد، إلير هوسا، في لقاء مع «الجريدة»، أن بلاده أصبحت خلال السنوات الأخيرة محطة مفضلة للسياح والعائلات والشباب من مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن أكثر من 12 مليون سائح زاروا ألبانيا خلال العام الماضي، وهو رقم يعكس المكانة المتنامية التي حققتها البلاد على خريطة السياحة الأوروبية والعالمية.
وأشار هوسا إلى أن ألبانيا تقدم تجربة سياحية متكاملة تناسب مختلف الأذواق، سواء للراغبين في الاسترخاء على شواطئ الريفييرا الألبانية المطلة على البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني، أو لمحبي المغامرات الجبلية والطبيعة الخضراء والبحيرات والأنهار والقرى الريفية الهادئة.
مزايا سياحية
وأضاف السفير أن السياحة الشبابية تشهد نمواً متسارعاً في ألبانيا، بفضل الأجواء الحيوية، والمهرجانات الصيفية، والمقاهي والمطاعم الحديثة، والحياة الليلية النشطة والآمنة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بأوقاتهم في بيئة مستقرة ومريحة تحظى بتقدير متزايد من السياح الأوروبيين والخليجيين على حد سواء.
ولفت إلى أن من أبرز ما يميز ألبانيا بالنسبة للزوار من العالم العربي والخليج هو سهولة العثور على الطعام الحلال، في ظل وجود أغلبية مسلمة بالبلاد، إضافة إلى انتشار المطاعم التي تقدم المأكولات الحلال والمطبخ الشرقي والمتوسطي، مما يجعل السائح الخليجي يشعر بالقرب الثقافي والراحة خلال إقامته.
وأكد أن ألبانيا تُعرف أيضاً بأمنها واستقرارها، سواء للسياحة أو للاستثمار، موضحاً أن البلاد تواصل تعزيز بيئتها الاقتصادية والتشريعية لجذب المستثمرين الأجانب، خصوصاً مع كونها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يمنحها أهمية استراتيجية وفرص نمو مستقبلية واعدة.
استكشاف الفرص الاستثمارية
ودعا السفير هوسا المستثمرين الكويتيين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في ألبانيا، خاصة في قطاعات السياحة والعقارات والطاقة والزراعة والبنية التحتية، مؤكداً أن بلاده توفر بيئة استثمارية آمنة ومنفتحة.
وأوضح أن المواطنين الكويتيين مُرحّب بهم دائماً، ويمكنهم دخول ألبانيا من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، كما يسمح لحاملي التأشيرات السارية والمستخدمة سابقاً لكل من الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو دول شنغن بدخول ألبانيا من دون تأشيرة، أما الجنسيات الأخرى، فيمكنها التقديم بسهولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية عبر الإنترنت.
وأضاف أن الزائر من العالم الإسلامي سيشعر بأجواء الألفة والراحة في ألبانيا، حيث تنتشر المساجد في العديد من المدن والبلدات، ويمكن سماع صوت الأذان بأوقات الصلاة في عدد من المناطق، مما يعكس التنوع الثقافي والديني الذي تتميز به البلاد وروح التعايش والانفتاح فيها، لافتا إلى أن هذا الجانب يمنح الكثير من الزوار الخليجيين والعرب شعوراً بالقرب الثقافي والطمأنينة أثناء إقامتهم، إلى جانب سهولة الحصول على الطعام الحلال والأجواء العائلية الآمنة.


















0 تعليق