«الإمارات للتعليم» تؤمّن الامتحانات بـ «المتصفح المغلق»

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحقيق: محمد إبراهيم
مع انطلاق إشارة البدء لامتحانات نهاية الفصل الأول للعام الدراسي الجاري 2022-2023، نجد الميدان التربوي بمختلف فئاته يعمل خلية نحل، حفاظاً على العملية الامتحانية، فالكل يؤدي دوره كما سطرته اللوائح والتوجيهات، بدءاً من الطالب وولي الأمر مروراً بالمعلمين والمراقبين وصولاً إلى إدارات المدارس والجهات المسؤولة عن إدارة التعليم في الدولة.

يصاحب الامتحانات الختامية التي تنطلق اليوم وتستمر إلى 9 من ديسمبر الجاري، ضوابط وإجراءات لتحقيق الانضباط داخل اللجان، وضمان استقرار العملية الامتحانية، والتصدي لأية محاولات للإجابات الجماعية بين الطلبة وكبحها، ويعد المتصفح المغلق أبرز الأدوات المستخدمة لمنع الغش بين الطلبة في اللجان؛ إذ إن الامتحانات تنعقد حضوريا إلكترونياً لجميع الصفوف، فيما عدا الصفين الثالث والرابع، حيث يؤدون الطلبة الامتحانات ورقياً.

تربويون ومديرو مدارس أكدوا جاهزية اللجان، لاستقبال الطلبة في مختلف مراحل التعليم، في الجولة الأولى للعام الدراسي الجاري، وفق المستجدات، مع التركيز على تشكيل اللجان الإشراقية والمراقبين، واتباع الإجراءات والضوابط الامتحانية الجديدة.

ويرى معلمون أن امتحانات الفصل الأولى هذا العام، تأتي بمستجدات متنوعة أبرزها «أسئلة البونص» التي تأتي ضمن الأسئلة الامتحانية في كل مادة، ومشار إلى نوعيتها بخط واضح في الورقة الامتحانية؛ إذ تمنح الطلبة فرصة الارتقاء بمعدلاتهم، لكنها تركز على المهارات وتخاطب شريحة المتميزين من الطلبة.

«الخليج» تناقش مع مجتمع التعليم بمختلف فئاته، أبرز مستجدات الجولة الأولى من سباق امتحانات نهاية الفصل الأول، وكيف استعد الطلبة للأسئلة «التعزيزية» في حلتها الجديدة هذا العام.

آليات التطبيق

البداية كانت مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي التي أقرت إجراء امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الجاري خلال الفترة من 5-9 ديسمبر الجاري، لطلبة الصفوف 9-12، والفترة من 5-8 من الشهر ذاته لطلبة الصفوف 3-8، على أن تبدأ الامتحانات التعويضية للفصل الأول في الفترة 12-16 ديسمبر الجاري.

وشددت على تطبيق الامتحانات على طلبة صفوف 5-12 إلكترونياً حضورياً، مع ضرورة إحضار جميع الطلبة أجهزة الحاسوب الخاصة بهم للمدرسة خلال فترة أداء الامتحان، وحظرت ضمن إجراءاتها استخدام الآلة الحاسبة لطلبة صفوف الحلقة الأولى والثانية، وأباحتها لطلبة الحلقة الثالثة، ويسمح للطالب، بالخروج من القاعة بعد ساعة واحدة من بدء الامتحان، موضحة أن الأسئلة من دون محددات زمنية، ويحق للطلبة العودة لمراجعة إجاباتهم.

أسئلة تعزيزية

وتعد «أسئلة البونص» - الأسئلة التعزيزية، التي تأتي في صورة «إضافية اختيارية» للطلبة في كل مادة امتحانيه أبرز مستجدات امتحانات نهاية الفصل الأول للعام الجاري؛ إذ تتضمن 5 أسئلة، ويحسب لكل سؤال 4 درجات؛ إذ تحدد لها 4 درجات للسؤال الواحد، لمساعدة الممتحنين على الارتقاء بمعدلاتهم، وتركز على قياس مهارات الطلبة وتستهدف المتميزين منهم.

وأفادت بأن الامتحان يحتوي على 20 سؤالاً أساسياً جميعها اختيار من متعدد، ويجب على الطلبة الإجابة عنها جميعها؛ إذ تركز على ما درسه الطالب خلال الفصل الدراسي الأول في جميع المواد، وترتبط الأسئلة ارتباطًا وثيقاً مع الكتاب المدرسي مع الاختلاف في طريقة السؤال، موضحة أن لكل سؤال من الأسئلة الأساسية 5 درجات.

ضبط الإيقاع

وفي إجراءاتها لضبط إيقاع العملية الامتحانية، رصدت حزمة من المخالفات التي قد تحدث خلال الامتحانات، ووضعت لكبحها 9 إجراءات رادعة للطلبة في حال ظهورها؛ إذ اعتبرت أن حمل أو استخدام الهاتف المتحرك أو الأجهزة الإلكترونية ذات الخاصية السمعية والمرئية أو تركها داخل قاعة الامتحان، والغش أو محاولة الغش عن طريق مادة مكتوبة أو الإجابات الجماعية، مخالفات ينبغي أن يقابلها عقوبات للطلبة غير الملتزمين.

وقالت إن عدم الالتزام بالبقاء في اللجنة حتى منتصف الوقت المحدد للامتحان الورقي أو الإلكتروني، وكتابة عبارات، أو رسوم منافية للأخلاق، أو الآداب العامة، أو عبارات تتضمن الاستهانة أو الاستهزاء، والإتلاف المتعمد لورقة الإجابة أو جزء منها، أو الإتلاف المتعمد لجهاز الحاسوب أو تجهيزات شبكات الاتصال وقاعة الامتحان، والكتابة على الطاولة، أو الحائط، أو النوافذ أو الستائر أو الأثاث أو أرضية قاعة الامتحان، أو الإخلال بالنظام في القاعة، مخالفات يعاقب عليها الطالب وفق ما جاء في لائحة السلوك.

دخول متعمد

ومنعت المؤسسة الطالب من حمل كتاب أو أوراق أو مذكرات لها علاقة بالمقرر موضوع الامتحان، فضلاً عن الدخول المتعمد للامتحان الإلكتروني، من خارج القاعة باستخدام نطاق شبكة الاتصال المدرسي أو انتحال شخصية الغير، أو إدخال استخدام اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بطالب آخر.

وأفادت بأن اللائحة تخالف الطالب الذي تعمد الخروج من قاعة الامتحان وبحوزته ورقة الإجابة أو الامتناع عن تسليمها، وفي حال ثبوت استخدام الطالب لأنظمة وبرامج إلكترونية، تؤثر في أمن وسلامة تطبيق الامتحان إلكترونياً، يتم التعامل معه على أنها مخالفة لمنظومة الامتحانات.

وشددت المؤسسة على ضرورة التزام الجميع بالتنظيمات الإدارية، والفنية، ووضع الخطة الإرشادية للطلبة بشأن المخالفات الامتحانية والجزاءات المرتبة عليها، لضمان سلامة الإجراءات المنظمة لأعمال الامتحانات خلال فترة الامتحانات وبعدها، وعلى مدير المدرسة أو رئيس لجنة الامتحانات في كل مدرسة اعتماد نموذج تقرير المخالفة فور حدوث الضبط واكتشاف المخالفة، وإخطار الموظف المختص في المدرسة بالمخالفات الامتحانية لاتخاذ اللازم، ومع تكرار المخالفات الامتحانية، يحق للطالب استكمال باقي مواد الامتحانات، حتى البت في قرار مدير الفرع المدرسي (إلغاء أو إثبات) المخالفة.

حزمة ضوابط

في وقفة مع عدد من مديري المدارس، أكد الدكتور فارس الجبور وسلمى عيد، وليد فؤاد لافي، أن العملية الامتحانية محاطة بحزمة ضوابط متكاملة تحقق الانضباط في اللجان وتضمن سلامة العملية الامتحانية، لاسيما مع الضوابط التي تمنع التجاوزات، وتتصدى لمحاولات الإجابات الجماعية للطلبة، مشيرين إلى أن الإدارات بمختلف كوادرها، استكملت جاهزيتها لأولى محطات الامتحانات العام الدراسي الجاري، وتم تشكيل فرق متخصصة لمعالجة المشاكل التقنية وتذليل جميع المعوقات التي قد تواجه الطلبة.

وأفادوا بأنه تم تشكيل ثلاثة أنواع من اللجان في المدارس لتلافي أية معوقات وضمان سير العملية الامتحانية بنجاح، لتضم لجنة لإدارة الامتحانات برئاسة مدير المدرسة، وتتحمل المسؤوليات الإدارية والفنية كافة، ولجان للملاحظة والمراقبة على القاعات الامتحانية، وثالثة لطباعة بطاقة دخول الامتحان، وتتحمل المسؤولية الكاملة في حال تسريب أية بطاقة امتحان.

وسائل مراقبة

وأكد عدد من المعلمين والمعلمات، سامح وهبى، وحنان شرف، ووفاء الباشا، وصبري عبدالله، ميثاء علي، أن وسائل المراقبة على الامتحانات، تتسم بالحداثة والتنوع للمحافظة على استقرار العملية الامتحانية، وضبط أداء الطلبة في اللجان؛ إذ جعلت حركة الطالب في نطاق محدد، ويعد المتصفح المغلق أداة فاعلة تمنع الطالب من التصفح خلال الامتحان، للحصول على الأجوبة عبر الإنترنت.

وأفادوا بأن منظومة الامتحانات تشهد تطورات متوالية، في نظام المراقبة والتقييم؛، إذ تم تحديث النظام ليتواءم مع الأجهزة والمتصفح في الأسئلة المقالية، وعرض جميع الاختبارات في صفحات التصحيح للمعلمين، بحسب تخصصاتهم، فضلاً عن تحديث المواقع الإلكترونية للمدارس، لتشمل جميع التحسينات التي تم توفيرها في نسخة أجهزة الكمبيوتر، مع مراعاة أن مدة الاختبار 120 دقيقة، ويجب على الطالب الدخول في الوقت المحدد ليحصل على حقه في وقت الامتحان كاملاً.

لا تشكل عائقاً

أولياء الأمور إيهاب زيادة، ومحمود حسين، وعلياء الشامي، وسميحة آل علي، أكدوا أن حالة الاستقرار والطمأنينة تسود مجتمع الإباء والطلبة، لاسيما بعد إسقاط جميع القيود الاحترازية لجائحة كورونا، وانتظام الأبناء في المدارس حضورياً، موضحين أن الإجراءات الامتحانية المعتمدة لا تشكل عائقاً للطالب، وتسهم في استقرار العملية الامتحانية.

وأفادوا بأن الوسائل المستخدمة للمراقبة على الامتحانات جديدة ومتنوعة، وتدل على مدى تطور منظومة الامتحانات؛ إذ إن الأبناء يؤدون الامتحانات في لجان داخل المدارس، بعدد محدود من المراقبين، في ظل عملية مراقبة محكمة بعدة وسائل ذكية جديدة تعرقل محاولات الإجابات الجماعية، متمنين أن تأتي أسئلة الامتحانات في متناول أيد الطلبة في مختلف المواد.

شبه مستحيل

من جانبهم ركز تفكير الطلبة والطالبات ندى محمود، وعمران على، وحسن وهبي، وريهام الصبح، على التدريب على الأسئلة التعزيزية «البونص» التي تعد الوافد الجديد على العملية الامتحانية هذا العام، وكيفية اقتناص درجاتها التي تساعدهم على الارتقاء بمعدلاتهم في هذه الجولة، وعلى الرغم من أن الأسئلة نوعية وغير تقليدية فإنها تغازل عقول الطلبة في مختلف مراحل التعليم.

وأفادوا بأن محاولات الإجابة الجماعية في اللجان، باتت أمراً شبه مستحيل في ظل الإجراءات والضوابط التي تشهدها العملية الامتحانية؛ إذ إن الوسائل الذكية الجديدة، والبرامج التقنية، أسهمت بشكل كبير في إبطال مفعول محاولات الغش والإجابات الجماعية، مؤكدين أن قائمة المخالفات المرصودة خلال الامتحانات وما يصاحبها من عقوبات بحق غير الملتزمين، فرضت على جميع الطلبة الالتزام.

الأساسية أولاً

شددت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي على أهمية تركيز الطلبة على حل الأسئلة الامتحانية الأساسية أولاً ومن ثم أسئلة البونص، موضحة أن نواتج التعلم في أسئلة الهيكل الأساسية محددة مع أرقام الصفحات، لكن أسئلة البونص تشمل مقرر الفصل، من دون تحديد نواتج التعلم.

وبحسب لائحة السلوك الطلابي يمنع الاعتداء الجسدي في لجنة الامتحان، أو خارجها أو على ممتلكات المدرسة أو بالساحات الخارجية المحيطة بحرم اللجنة، ويخالف كل طالب يحاول تصوير شاشة الامتحان الإلكتروني أو الامتحان الورقي باستخدام الهاتف المتحرك أو الأجهزة الإلكترونية، أو التسجيل الصوتي والمرئي وتداولها قبل بدء الامتحانات أو بعده بحسن نية أو عن قصد.

ووجهت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، بأهمية التواصل مع فرق الدعم الفني خلال فترة الامتحانات، في حال واجه الطالب مشكلة فنية، ولم يتمكن فريق الدعم في المدرسة من حلها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق