
شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للتصدي للتحديات المتصاعدة في قطاع المياه عالميًا، من خلال التكامل بين الدبلوماسية والتمويل وتنمية القدرات البشرية. وأكدت أهمية إعادة صياغة مفهوم المياه بحيث لا يُنظر إليه كقطاع منفصل، بل كعنصر اقتصادي إستراتيجي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا المناخ والغذاء والطاقة والصحة والبيئة.
وجاء هذا الطرح خلال مشاركة وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه، الدكتور عبدالعزيز الشيباني، في فعاليات منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه، الذي انعقد يومي 5 و6 مايو، بمشاركة وفد سعودي رفيع المستوى، في إطار تعزيز الدور الدولي للمملكة واستعراض خبراتها المتقدمة في إدارة الموارد المائية.
وأوضح الشيباني أن هذه المشاركة تأتي دعمًا للتحضيرات الجارية لاستضافة الرياض للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه العام المقبل، مع التركيز على حشد الجهود الدولية وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة تحديات المياه عبر أدوات متعددة تشمل الحوكمة المتكاملة والابتكار واستخدام البيانات.
وخلال جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان “تحول نموذجي في عالم متغير”، أكد الشيباني أهمية ربط مخرجات منتدى إسطنبول بالتحضيرات الجارية لمنتدى الرياض، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من النقاشات النظرية إلى التنفيذ الفعلي، عبر مواءمة الجهود السياسية والفنية والإقليمية، وتعزيز دور الشباب، وربط المعرفة التقنية بصنع القرار والتمويل والتنفيذ.
كما أشار إلى أن المملكة تمتلك تجربة متقدمة في قطاع المياه، مدعومة بمستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للمياه، إضافة إلى دورها الفاعل في دعم التعاون الدولي وتبادل الخبرات لمعالجة التحديات المائية على المستويين المحلي والعالمي.
وفي سياق متصل، نظم الوفد السعودي بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه جلسة خاصة بعنوان “من إسطنبول إلى الرياض: تحويل الرؤى إلى عمل جماعي”، تم خلالها استعراض آخر الاستعدادات للمنتدى العالمي للمياه، وتسليط الضوء على تحويل التوصيات الفنية إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ، إضافة إلى مناقشة التقدم في المسارات المختلفة للمنتدى، والتحضير للاجتماع التشاوري الثاني المرتقب في جدة نهاية يونيو، بالتزامن مع أسبوع المياه السعودي.


















0 تعليق