رياضة
26
رغم خيبة الأمل والنتائج المتواضعة للعنابي إلا أنها خطفت الأنظار في كأس العالم..سياتل - أمريكا - عبد الناصر البار - موفد الشرق
رغم النهاية الحزينة لمشوار منتخبنا الوطني في كأس العالم 2026، بعدما ودع المنافسات من دور المجموعات، فإن الجماهير القطرية اختتمت رحلتها المونديالية بصورة مشرّفة، بعدما رسمت لوحة وطنية جديدة في مدينة سياتل الأمريكية، خلال المسيرة الجماهيرية الثالثة التي سبقت مواجهة البوسنة والهرسك، لتؤكد مجددًا أن حضورها كان أحد أبرز المشاهد الإيجابية التي صاحبت مشاركة العنابي في البطولة، وانطلقت المسيرة من محيط Seattle Aquarium وصولاً إلى ملعب لومن فيلد، وسط حضور كبير للمشجعين القطريين الذين ارتدوا الثوب والغترة والعقال، ورفعوا الأعلام القطرية ورددوا الأهازيج الوطنية، في مشهد استوقف الجماهير الأجنبية والسياح وسكان المدينة الذين حرصوا على التقاط الصور وتوثيق هذه الأجواء المميزة التي عكست الهوية القطرية بأفضل صورة.
ولم تكن مسيرة سياتل حدثًا منفصلًا، بل جاءت امتدادًا للمشهد الذي بدأ في سان فرانسيسكو قبل مواجهة سويسرا، ثم تواصل بصورة أكبر في فانكوفر قبل لقاء كندا، قبل أن يصل إلى محطته الثالثة والأخيرة في ولاية واشنطن، ليؤكد نجاح الفكرة التي تبناها اتحاد الكرة في مرافقة الجماهير وتنظيم فعالياتها في المدن المستضيفة، وهو ما منح المشجعين تجربة مختلفة طوال فترة البطولة.
وشهدت المسيرة تفاعلًا لافتًا من أبناء الجاليات العربية والخليجية، إلى جانب عدد كبير من الجماهير الأجنبية التي حرصت على تحية المشجعين القطريين، فيما حمل العديد من الجماهير العربية أعلام بلدانهم إلى جانب العلم القطري، في رسالة تضامن ومحبة، عكست المكانة التي تحظى بها قطر لدى الأشقاء العرب، كما تبادل الجميع الهتافات والصور التذكارية في أجواء اتسمت بالمحبة والاحترام، بعيدًا عن أي مظاهر تعصب.
وكرّست الجماهير القطرية خلال المسيرات الثلاث صورة حضارية نالت إشادة واسعة من الجماهير والمنظمين في المدن الأمريكية والكندية، بعدما التزمت بالسلوك الراقي والاحترام الكامل للتعليمات، وهو ما جعلها تحظى بإعجاب المتابعين الذين أثنوا على الانضباط والهوية الوطنية التي ظهرت بها طوال البطولة، لتواصل الجماهير دورها كسفير حقيقي لقطر خارج حدود الملعب، كما يحسب لاتحاد الكرة، ممثلًا بإدارة التسويق والاتصال، النجاح الكبير في تنظيم هذه المسيرات وتوفير جميع الترتيبات الخاصة بالجماهير، سواء من خلال التنسيق اللوجستي أو وسائل النقل أو متابعة التفاصيل اليومية، وهو ما انعكس بصورة واضحة على نجاح التجربة منذ اليوم الأول وحتى إسدال الستار على منافسات دور المجموعات.
- نشيدنا الوطني يدوي في سياتل
تفاعل الجمهور القطري بقوة مع عزف النشيد الوطني في ختام مسيرة سياتل، في مشهد مؤثر جسد حجم الارتباط الكبير بين الجماهير وبلدها ومنتخبها. وردد المشجعون النشيد بصوت واحد، وسط رفع الأعلام العنابية، لتتحول اللحظات الأخيرة من المسيرة إلى لوحة وطنية رائعة خطفت أنظار المتابعين في شوارع المدينة، وبذل المنظمون جهدًا كبيرًا في إخراج المسيرة بصورة مميزة، سواء من خلال ترتيب حركة الجماهير أو تنظيم نقطة التجمع والانطلاق والوصول، بما ضمن ظهور الحدث بشكل حضاري يليق باسم قطر، وجاء ختام المسيرة بالنشيد الوطني ليمنح المشهد طابعًا خاصًا ورسالة انتماء واعتزاز ووفاء للوطن.
- الأنصاري يشارك الجماهير المسيرة
حرص منصور الأنصاري، الأمين العام لاتحاد الكرة، على التواجد وسط الجماهير القطرية خلال المسيرة التي سبقت مواجهة البوسنة والهرسك، في لفتة لاقت ترحيبًا كبيرًا من المشجعين الذين التفوا حوله والتقطوا معه الصور التذكارية.
وحرص الأنصاري على توثيق الأجواء عبر تصوير مقاطع فيديو للحشود العنابية التي ملأت شوارع سياتل بالأعلام والهتافات الوطنية، معبرًا عن إعجابه الشديد بما قدمته الجماهير القطرية طوال مشوار كأس العالم 2026، كما شارك الجماهير ترديد النشيد الوطني بحماس كبير، قبل أن ينخرط في الهتافات والأهازيج التي صدحت بها المسيرة، في مشهد عكس حجم الترابط بين مسؤولي الاتحاد والجماهير.
- توفير المياه والفواكه للجماهير
حرصت اللجنة المنظمة للمسيرة على توفير مختلف وسائل الراحة للجماهير القطرية، من خلال توزيع عبوات المياه الباردة والمرطبات والفواكه الطازجة على المشاركين، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال المسيرة التي جابت شوارع سياتل قبل مواجهة البوسنة والهرسك، وجاءت هذه المبادرة في إطار الاهتمام بسلامة المشجعين والمحافظة على جاهزيتهم طوال فترة المسيرة، خاصة مع الحضور الكبير والأجواء الحماسية التي صاحبت الحدث.
- تفاعل كبير مع الجماهير القطرية
فاجأ المشجع القطري مبخوت المري الجميع خلال المسيرة، بعدما قام بتأليف أغنية وهتاف خاص للجماهير القطرية خلال مسيرة سياتل، في خطوة أضفت أجواء جديدة من الحماس والتفاعل على الحدث، وحرص المري على تدريب الجماهير على كلمات الهتاف قبل انطلاق المسيرة، حتى يظهر المدرج بصورة منظمة ومميزة تعكس روح التشجيع القطري، ولاقى الهتاف إعجاب الحضور، الذين تفاعلوا بقوة مع الأغنية ورددوا الهتاف بحماس كبير، لتتحول الفكرة إلى واحدة من أجمل لقطات المسيرة.
- «الدكتور حمود» ملح الجماهير القطرية
كان المشجع القطري المعروف محمد سعد الدوسري «الدكتور حمود» أحد أبرز نجوم المسيرة الجماهيرية في سياتل، بعدما تولى قيادة الهتافات والأهازيج التي أشعلت حماس المشجعين طوال الطريق إلى الملعب، وبذل الدكتور حمود جهدًا كبيرًا، حيث حمل على كتفه مكبر الصوت طوال المسيرة، رغم طول المسافة وارتفاع درجات الحرارة، حرصًا منه على المحافظة على تفاعل الجماهير وإخراج التشجيع القطري بأفضل صورة ممكنة، ولم يتوقف عن ترديد الهتافات الوطنية وأغاني العنابي، ليجد تجاوبًا كبيرًا من المشجعين الذين ساروا خلفه مرددين الأهازيج بحماس.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق