اقتصاد محلي
0
أبرز ملامحها التوسع في قطاعات الصناعة والاستثمار وتطوير البنية التحتية..❖ سيد محمد
- الفوائض التجارية المتلاحقة عززت متانة الاقتصاد الوطني
- تحسن مؤشرات التنافسية العالمية وارتفاع جاذبية الاستثمار
قال السيد عبد الله سلطان العلي في تصريح خاص لـ الشرق إن المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد مسيرة تحول تاريخية جعلت من قطر نموذجًا عالميًا في التنمية الاقتصادية والتخطيط الإستراتيجي والاستثمار في المستقبل. وأضاف السيد سلطان العلي أن دولة قطر ودعت شخصية وطنية استثنائية، يرجع لها الفضل في رسم ملامح نهضتها الحديثة، حيث أدرك الأمير الوالد، رحمه الله، في وقت مبكر أن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد طبيعية، بل بقدرتها على تحويل تلك الموارد إلى اقتصاد متنوع ومستدام. ومن هذا المنطلق، تبنى رؤية طموحة هدفت إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة تقوم على التشريعات الحديثة، والبنية التحتية المتطورة، والانفتاح الاقتصادي المدروس.
وأضاف السيد العلي أنه خلال سنوات قيادة الأمير الوالد رحمه الله، شهد الاقتصاد القطري معدلات نمو من بين الأعلى عالميًا، مدفوعًا بالاستثمار في الطاقة، وفي الوقت نفسه بالتوسع في قطاعات الصناعة، والمال، والعقارات، والخدمات، والنقل، والتجارة. كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي عدة أضعاف مقارنة بما كان عليه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وأصبحت قطر من أعلى دول العالم في متوسط دخل الفرد، وهو ما انعكس على قوة السوق المحلية، وزيادة الفرص أمام المستثمرين ورواد الأعمال. ومن أبرز ملامح هذه المرحلة، يضيف السيد العلي، الاهتمام الكبير بالبنية التحتية الاقتصادية، حيث أُطلقت مشروعات إستراتيجية أسهمت في تعزيز حركة التجارة وربط قطر بالأسواق العالمية. وكان تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب تحديث شبكة الطرق والمناطق الصناعية والاقتصادية، ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية.
وقد هيأت هذه المشروعات بيئة متكاملة لنمو الشركات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وأسهمت في رفع كفاءة سلاسل الإمداد ودعم حركة الصادرات والواردات. كما شهد قطاع الأعمال تطورًا ملحوظًا من خلال تحديث الأنظمة الاقتصادية والتجارية، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي أسهم في نمو عدد الشركات الوطنية بشكل متواصل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حجم التجارة الخارجية عامًا بعد عام. وتشير البيانات الرسمية إلى أن قيمة التجارة الخارجية القطرية تضاعفت مرات عديدة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مدفوعة بتوسع الصادرات وتنامي حركة الاستيراد لتلبية متطلبات التنمية الشاملة، كما حققت الدولة فائضًا تجاريًا قويًا في العديد من السنوات، وهو ما عزز متانة الاقتصاد الوطني.
ومن منظور رجال الأعمال، يقول السيد العلي، إن تلك المرحلة لم تكن مجرد فترة نمو اقتصادي، بل كانت مرحلة تأسيس حقيقي لاقتصاد حديث يقوم على الثقة، والاستقرار، وسيادة القانون، ووضوح الرؤية. وقد انعكس ذلك في تحسن مؤشرات التنافسية العالمية للدولة، وارتفاع جاذبية قطر للاستثمار، وتطور القطاع المصرفي والمالي، وتوسع الشركات القطرية داخل الدولة وخارجها، حتى أصبحت أسماء قطرية عديدة حاضرة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وينوه السيد العلي أنه لا يمكن الحديث عن هذه الإنجازات دون الإشارة إلى أن الاستثمار في الإنسان كان حاضرًا في صميم هذه الرؤية. فقد أولى الأمير الوالد رحمه الله اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، والتدريب، وبناء الكفاءات الوطنية، إيمانًا منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان وتنتهي إليه، وأن الاقتصاد القوي يحتاج إلى كوادر وطنية مؤهلة تقود مسيرة الابتكار والإنتاج.
واليوم، ونحن نرى ما حققته دولة قطر من مكانة اقتصادية مرموقة، وما تمتلكه من بنية تحتية عالمية، ومنظومة أعمال متطورة، وموانئ ومطارات وشبكات نقل حديثة، ندرك أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لرؤية إستراتيجية بعيدة المدى وضع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أسسها، وتواصلت مسيرتها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بما يضمن استدامة التنمية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق