مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عربي ودولي
4
«ناجية» من غزة فقدت عائلتها وعينيها وقدمها..❖ غزة- ريما محمد زنادة
لم يكن الوجع عاديا فهو أكبر بكثير من جسد الفتاة الغزية هبة الكحلوت (١٩سنة) التي لم تفقد عائلتها وبيتها فحسب، بل فقدت أجزاء من جسدها أقعدتها على كرسي متحرك بعد أن بترت قدمها، وانطفأ نور عينيها.
الكلمات كانت ثقيلة جدا في وصف حالة هبة فهي اليوم تعاني أوجاعا كثيرة جراء صواريخ الاحتلال التي نالت منها كثيرا في حرب الإبادة، حيث باتت «الناجية الوحيدة» بعدما فقدت والدها ووالدتها وجميع إخوتها، لتستيقظ من فاجعتها الأولى على سرير المستشفى وتكتشف أنها فقدت بصرها وأنها لن تستطيع المشي مجددا وستكون قعيدة الكرسي المتحرك رغم أن عمرها لم يتجاوز السابعة عشرة.
لم تجد هبة بعد خروجها من المستشفى سكنا، غير خيمة بائسة، لكنها استجمعت قواها المتبقية ودرست رغم صعوبة الأمر ونالت هذا العام درجة النجاح في الثانوية العامة، وهي تحلم اليوم باستكمال تعليمها الجامعي، لكن قبل ذلك هنالك أمل دق قلبها حينما أجرت العديد من الفحوصات الطبية وكانت نتائجها أنه بالإمكان استعادة بصر إحدى عينيها إلا أنها بحاجة ماسة للسفر للعلاج بالخارج نظرا لعدم توفر الكثير من المستلزمات والعلاجات الطبية التي بحاجة لها. كما تحلم بتركيب طرف صناعي يساعدها في إعادة السير مجددا حتى تكمل خطواتها الجامعية وتحقق أحلامها رغم حجم أوجاعها الكبيرة.
وتعد هبة واحدة من أكثر من مئة ألف جريح وجريحة، وهم بحاجة لإجراء العديد من العمليات الجراحية التي لا يمكن اجراؤها في غزة، ويواجهون الكثير من التعقيدات في مقدمتها إغلاق معبر رفح والسماح لأعداد قليلة جدا بالخروج للعلاج بين فترة واخرى.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق