كشف تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ بشأن مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، عن أبرز مستهدفات قطاع التعليم، والذي يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء رأس المال البشري ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة.
رفع كفاءة المدارس وتطويرها، وربطها بالبنية الرقمية الحديثة
وأوضح التقرير أن قطاع التعليم يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة باعتباره المحدد الرئيسي لنجاح التحول الهيكلي للاقتصاد على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن عدد المدارس في مصر يبلغ نحو 62 ألف مدرسة، فيما يصل عدد الفصول إلى نحو 672.9 ألف فصل، ويعمل بالمنظومة التعليمية ما يقرب من 1.1 مليون معلم.
ووفقًا للتقرير، تستهدف الخطة خلال العام المالي 2026/2027 مواصلة جهود خفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، ورفع كفاءة المدارس وتطويرها، وربطها بالبنية الرقمية الحديثة، إلى جانب التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي بما يواكب احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
كما تتضمن الخطة توجيه نحو 1.5 مليار جنيه لميكنة المستشفيات الجامعية، في إطار تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات التعليمية والصحية المرتبطة بالجامعات.
رفع نسبة خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية الملتحقين بسوق العمل أو التعليم الجامعي من 82% إلى 100%
وأشار التقرير إلى أن الخطة على المدى المتوسط تستهدف خفض متوسط كثافة الفصول من 53 طالبًا إلى 30 طالبًا، ورفع نسبة التعليم الفني إلى 55% من إجمالي التعليم قبل الجامعي، مع خفض معدل بطالة خريجي التعليم الفني من 5.7% إلى 5%.
وتسعى الدولة كذلك إلى رفع نسبة خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية الملتحقين بسوق العمل أو التعليم الجامعي من 82% إلى 100%، فضلًا عن خفض نسبة فقر التعلم في مرحلة التعليم الأساسي من 56% إلى 30%.
كما تستهدف الخطة التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية، وتعزيز الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات الصناعة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على دعم خطط التنمية وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكدت اللجنة أن نجاح خطط التنمية الاقتصادية لا يرتبط فقط بإعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية، وإنما يعتمد بصورة أساسية على وجود رأس مال بشري مؤهل يمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

















0 تعليق