أكد الكاتب الصحفي هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أن الجولة الميدانية الموسعة التي قام بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في محافظة الإسكندرية شملت 15 نقطة زيارة تفقدية متنوعة، وجاءت الأنشطة والمجمعات الصناعية في صدارة أولويات هذه الجولة الاستراتيجية.
وأوضح، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج "على مسئوليتي"، أن الدولة المصرية تستهدف من وراء هذه التوسعات الصناعية الكبرى تحقيق ركائز اقتصادية متكاملة تتمثل في تعظيم الإنتاج المحلي، وتشغيل الأيدي العاملة، وفتح أسواق تصديرية جديدة لتوفير العملة الصعبة وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مستشهداً بالنمو الملحوظ للاستثمارات التركية في قطاع الملابس الجاهزة داخل السوق المصرية.
البُعد الاجتماعي وتشغيل الشباب في المجمعات الصناعية
وأشار يونس إلى أن المشروعات التنموية والإنتاجية التي تفقدها رئيس الوزراء ساهمت بشكل مباشر في توفير آلاف فرص العمل الحقيقية للشباب؛ واستدل بالحوار الميداني المباشر الذي دار بين الدكتور مصطفى مدبولي وأحد الشباب العاملين من ذوي المؤهلات المتوسطة، والذي عبر عن استقراره المهني بفضل حصوله على دورات تدريبية متخصصة ودخل شهري مجزٍ يبدأ من 10 آلاف جنيه ويصل مع الحوافز والمكافآت التشغيلية إلى 11 ألف جنيه، مما يعكس الأثر المباشر للمشروعات على رفع مستوى معيشة المواطنين.
وتطرق المستشار الإعلامي إلى الشق اللوجستي في الجولة، موضحاً أن رئيس الوزراء تفقد شبكة واسعة من محاور الطرق الطولية والعرضية الكبرى الرامية إلى تيسير حركة تدفق المواطنين ونقل البضائع من وإلى الموانئ، مؤكداً أن هذه المحاور "ستحدث نقلة حضارية وهيكلية كبرى" تنهي تماماً أزمات التكدس المروري في المحافظة الساحلية.
وسلط الضوء على محوري "عمر سليمان" و"محمد نجيب" اللذين تنفذهما وزارة الإسكان باستثمارات ضخمة، إلى جانب افتتاح كوبري "الفريق أول سليمان عزت" الحيوي بوسط المدينة، وصولاً إلى مشروع مترو الإسكندرية الذي يمثل طفرة في وسائل النقل الجماعي الأخضر والصديق للبيئة.
تفاصيل ومؤشرات تشغيل المرحلة الأولى لمترو الإسكندرية
وفي إطار المتابعة التنفيذية والميدانية للمشروعات القومية، تفقد رئيس مجلس الوزراء مسار العمل بالمرحلة الأولى لمشروع مترو الإسكندرية، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، للوقوف على معدلات الإنجاز الفعلي على الأرض.
واستعرض وزير النقل المؤشرات الفنية والهندسية الخاصة بالمشروع الواعد، والتي تضمن إحداث تغيير جذري في خريطة النقل والمواصلات بـ "عروس البحر الأبيض المتوسط".
وأفاد وزير النقل بأن المرحلة الأولى من هذا المشروع الواعد تمتد من محطة أبو قير حتى محطة مصر بطول إجمالي يبلغ 22 كيلومتراً، وتضم 20 محطة بواقع 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، مشيراً إلى أن نسبة تنفيذ الأعمال بلغت 47% حتى الآن، حيث سيعمل المشروع من خلال أسطول تشغيلي يضم 21 قطاراً بإجمالي 189 عربة مطورة.
وأوضح الفريق كامل الوزير أن المشروع سيحدث تغييرًا جذريًا ونقلة كبيرة في خريطة النقل والمواصلات بـ "عروس البحر الأبيض المتوسط"؛ حيث سيرفع الطاقة الاستيعابية للركاب من 2850 راكباً في الساعة لكل اتجاه لتصل إلى 60 ألف راكب، كما سيساهم في تقليص زمن الرحلة الإجمالي بنسبة 50% ليتراجع من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط، بالتوازي مع رفع السرعة التشغيلية للقطارات من 25 كيلومتراً في الساعة لتصل إلى 100 كيلومتر في الساعة.
واختتمت التقارير بالتأكيد على أن شبكة الطرق والمحاور الجديدة، بالتكامل مع مشروع المترو، ستشكل معاً الشريان الرئيسي للتنمية الشاملة والنهضة العمرانية بالمحافظة، بما يتواكب مع الرؤية الحضارية للدولة المصرية.

















0 تعليق