محليات
0
الدوحة - موقع الشرق
أكد المركز القطري للصحافة أن قطاع الإعلام والاتصال شكّل أحد أبرز مجالات التحول التي شهدتها دولة قطر في عهد فقيد الوطن الكبير، المغفور له، بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تبنى رؤية استراتيجية جعلت من الإعلام الحر والمعرفة والاتصال الحديث ركائز أساسية في مشروع الدولة التنموي.
وأوضح المركز أنه انطلاقاً من تلك الرؤية، شهدت دولة قطر سلسلة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي أسست لنهضة إعلامية متكاملة، وعززت مكانة الدولة مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً في صناعة الإعلام والاتصال.
وأشار المركز أللى أن سموه وضع منذ توليه مقاليد الحكم عام 1995 أسس مشروع إعلامي غير مسبوق في المنطقة، نقل قطر من دولة تمتلك وسائل إعلام تقليدية إلى مركز إقليمي وعالمي مؤثر في صناعة الإعلام، ومنصة للحوار وتبادل الآراء، وبيئة تحتضن المؤسسات الإعلامية الكبرى، وتواكب أحدث التحولات الرقمية والتقنية.
كما لم يكن هذا المشروع مقتصراً على إنشاء مؤسسات إعلامية جديدة، بل شمل إصلاحات تشريعية ومؤسسية عميقة، أسست لبيئة إعلامية أكثر استقلالاً ومهنية، ورسخت مكانة دولة قطر باعتبارها نموذجاً رائداً في تطوير الإعلام العربي.
وشكل شهر أكتوبر عام 1995 محطة مفصلية في تاريخ الإعلام القطري، عندما صدر القرار برفع الرقابة المسبقة عن الصحافة المحلية، في خطوة سبقت كثيراً من دول المنطقة، وأسهمت في توسيع هامش حرية الرأي والتعبير، وتعزيز استقلالية المؤسسات الصحفية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المهنية.
وفي العام نفسه، صدر القانون رقم (25) لسنة 1995 بشأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف، ليؤسس منظومة قانونية متقدمة لحماية الإبداع الفكري والإنتاج الثقافي والإعلامي، ويشجع على الابتكار وصناعة المحتوى.
وجاء عام 1996 ليشهد ولادة المشروع الإعلامي الأبرز في تاريخ المنطقة، بإطلاق قناة الجزيرة برؤية ودعم مباشر من صاحب السمو الأمير الوالد.
ولم تكن الجزيرة مجرد قناة إخبارية جديدة، بل مثلت تحولاً جذرياً في فلسفة الإعلام العربي، حيث قامت على المهنية والاستقلالية والتعددية، ورفعت شعار "الرأي والرأي الآخر" ليصبح لاحقاً أحد أكثر الشعارات الإعلامية حضوراً وتأثيراً في العالم.
وخلال سنوات قليلة، تحولت الجزيرة إلى مرجع إعلامي دولي، قبل أن تتوسع عام 2006 إلى شبكة إعلامية عالمية متعددة المنصات واللغات، تضم قنوات إخبارية ووثائقية ورياضية ومباشرة، إضافة إلى منصات رقمية ومراكز بحثية وتدريبية، لتصبح واحدة من أكثر المؤسسات الإعلامية تأثيراً على المستوى الدولي.
وأكد الأمير الوالد في أكثر من مناسبة أن نجاح الجزيرة لم يكن نجاحاً لمؤسسة إعلامية فحسب، وإنما أسهم في ترسيخ ثقافة حرية التعبير، وفتح المجال أمام إعلام أكثر انفتاحاً ومهنية، وأحدث تحولاً واسعاً في المشهد الإعلامي العربي.
وبالتوازي مع دعمه للإعلام المستقل، أولى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اهتماماً خاصاً بتطوير الإعلام الرسمي، انطلاقاً من قناعته بأهمية بناء مؤسسات إعلامية وطنية تتمتع بالكفاءة والقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام.
وفي الثالث من مايو عام 1997، أصدر سموه قراراً بإنشاء الهيئة القطرية العامة للإذاعة والتلفزيون، لتتولى الإشراف على وسائل الإعلام الحكومية المرئية والمسموعة، في خطوة أسست لمرحلة جديدة من التطوير المؤسسي.
ثم شهد القطاع نقلة نوعية أخرى في 18 مارس 2009، بتحويل الهيئة إلى المؤسسة القطرية للإعلام، لتصبح المظلة الوطنية التي تقود مسيرة تحديث الإعلام الرسمي، وتطوير بنيته التقنية، والارتقاء بأدائه المهني، بما يواكب أفضل الممارسات الإعلامية العالمية.
ومنذ تأسيسها، اضطلعت المؤسسة القطرية للإعلام بتقديم رسالة إعلامية وإذاعية وتلفزيونية هادفة، ترتكز على المهنية والابتكار والجودة، من خلال تطوير خدمات البث والإنتاج، وإدارة المحتوى الإعلامي والرقمي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الإعلام القطري وترسيخ حضوره إقليمياً ودولياً.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
















0 تعليق