كم يبلغ الوزن الآمن للحقيبة المدرسية؟.. الرعاية الأولية تقدم نصائح مهمة للطلبة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

2

24 أغسطس 2026 , 07:05م

الحقيبة المدرسية

الدوحة – موقع الشرق

 

دعت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ممثلة في قسم الصحة المدرسية، أولياء الأمور إلى الاستعداد المبكر للعودة إلى المدارس، من خلال الاهتمام بالجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية للأبناء، بما يهيئهم لبداية عام دراسي ناجح ويوفر لهم بيئة تعليمية آمنة تعزز صحتهم وقدرتهم على التعلم والاندماج والتحصيل الدراسي.

وأكدت المؤسسة أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لا يقتصر على شراء المستلزمات المدرسية، بل يبدأ بالتهيئة المتكاملة للطالب من الناحية الصحية والجسمانية والنفسية والعاطفية والذهنية، إلى جانب بناء روتين يومي صحي يساعده على الانتقال بسلاسة من الإجازة الصيفية إلى الحياة المدرسية.

التهيئة النفسية

وشددت المؤسسة على أهمية التهيئة النفسية والعاطفية للطلبة قبل انطلاق الدراسة، لما لها من دور في تعزيز شعورهم بالأمان والثقة بالنفس، والتخفيف من القلق الذي قد يصاحب بداية العام الدراسي، لا سيما لدى الطلبة المستجدين أو المنتقلين إلى مراحل تعليمية جديدة.

ونصحت أولياء الأمور بالحديث مع أبنائهم بإيجابية عن المدرسة، والاستماع إلى مخاوفهم وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم، مع التركيز على الجوانب الإيجابية، مثل تكوين الصداقات واكتساب الخبرات وتحقيق الإنجازات.

كما دعت إلى إشراك الأبناء في شراء وتجهيز مستلزماتهم المدرسية، بما يعزز حماسهم واستعدادهم النفسي، مع تقديم دعم إضافي للأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة للمرة الأولى، من خلال تعريفهم بالبيئة المدرسية وتعزيز استقلاليتهم في أداء المهام اليومية، مثل ترتيب الحقيبة وارتداء الزي المدرسي والاعتماد على النفس في بعض الأنشطة البسيطة.

استعادة الروتين الدراسي

وفيما يتعلق بالتهيئة الذهنية، أوصت المؤسسة بإعادة تنظيم الروتين اليومي قبل بدء الدراسة بعدة أيام، من خلال تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجياً بما يتناسب مع أوقات الدوام المدرسي، وتقليل الوقت المخصص للأجهزة الإلكترونية، وتشجيع الأبناء على القراءة والأنشطة الذهنية المناسبة لأعمارهم.

كما نصحت بوضع أهداف بسيطة للعام الدراسي الجديد، وتشجيع الطلبة على تنظيم أوقاتهم والاستعداد الإيجابي للتعلم، بما يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والثقة والإنجاز.

صحة أفضل

وأكدت المؤسسة أن الاستعداد الجسماني يمثل أحد الركائز الأساسية للنجاح الدراسي، نظراً لارتباط صحة الطالب بقدرته على التركيز والمشاركة في الأنشطة التعليمية.

ونصحت أولياء الأمور بالحرص على إجراء الفحوصات الطبية الدورية عند الحاجة، والتأكد من استكمال التطعيمات الموصى بها، إلى جانب متابعة الحالات الصحية المزمنة التي تستلزم رعاية طبية أو التنسيق مع المدرسة قبل بداية العام الدراسي.

كما شددت على أهمية ممارسة النشاط البدني يومياً، لدوره في تحسين اللياقة البدنية وتعزيز صحة القلب والعضلات، وتقليل التوتر وتحسين جودة النوم.

الحقيبة المدرسية

وحذرت المؤسسة من الآثار الصحية للحقيبة المدرسية الثقيلة أو غير المناسبة، مؤكدة أن زيادة وزنها أو سوء تصميمها قد يؤديان إلى زيادة الضغط على العمود الفقري والكتفين والرقبة، خاصة في مرحلتي الطفولة والمراهقة اللتين تشهدان نمواً متواصلاً للجهاز العضلي والهيكلي.

وأوصت بألا يتجاوز وزن الحقيبة المدرسية ما بين 10 و15% من وزن الطالب، مع اختيار حقيبة مزودة بحمالتين عريضتين ومبطنتين وظهر داعم، واستخدام الحمالتين معاً، فضلاً عن تنظيم محتويات الحقيبة يومياً والاقتصار على المستلزمات المطلوبة خلال اليوم الدراسي.

الحذاء

وأكدت المؤسسة أهمية اختيار الحذاء المدرسي المناسب، باعتباره أساس حركة الطالب طوال اليوم الدراسي، لما يوفره من دعم للقدمين ويساعد على المشي بطريقة سليمة، ويحد من الإجهاد الواقع على المفاصل والعضلات، ويقلل احتمالية التعثر والسقوط.

ونصحت باختيار حذاء يتناسب مع مقاس القدم، ومصنوع من خامات مريحة تسمح بالتهوية، ومزود بنعل مرن ومقاوم للانزلاق يوفر الثبات أثناء الحركة

التغذية والنوم

وأكدت المؤسسة أن الغذاء الصحي يعد من أهم مقومات النجاح الدراسي، مشيرة إلى أن تناول وجبة إفطار متوازنة يسهم في تحسين التركيز والانتباه والذاكرة، ويعزز القدرة على التعلم.

كما أوصت بإعداد وجبة مدرسية صحية ومتوازنة تحتوي على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع الحد من الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون والملح، وتشجيع الطلبة على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على النشاط والتركيز.

وفي السياق ذاته، شددت على أهمية النوم المنتظم، لدوره في دعم النمو البدني والذهني وتعزيز الذاكرة والانتباه والمناعة والصحة النفسية، داعية إلى حصول الطلبة على ساعات نوم كافية تتناسب مع أعمارهم، والحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتهيئة بيئة هادئة تساعدهم على النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة.

الأسرة

وأكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الأسرة تمثل الشريك الأول في نجاح الطالب، وأن العادات الصحية التي تُغرس داخل المنزل تنعكس بصورة مباشرة على صحة الأبناء وأدائهم الدراسي.

ويشمل ذلك متابعة صحتهم، وتنظيم أوقات النوم، وتشجيعهم على النشاط البدني، وإعداد الوجبات الصحية، وتعليمهم الطريقة الصحيحة لحمل الحقيبة والعناية بالحذاء، إلى جانب تعزيز النظافة الشخصية وغسل اليدين والتواصل المستمر مع المدرسة لمتابعة أي احتياجات صحية أو تعليمية.

وأكد قسم الصحة المدرسية أن الاستعداد للعام الدراسي يبدأ قبل اليوم الأول للدراسة، وأن الاهتمام بالتفاصيل اليومية البسيطة ينعكس بصورة كبيرة على صحة الطالب وسلامته وقدرته على التعلم.

وشددت المؤسسة على أن التكامل بين الأسرة والمدرسة والقطاع الصحي يمثل حجر الأساس لبناء بيئة تعليمية آمنة وداعمة، مؤكدة أن بداية العام الدراسي تشكل فرصة لغرس عادات صحية إيجابية تستمر مع الأبناء مدى الحياة، وأن الاستثمار في صحة الطلبة اليوم هو استثمار في مستقبلهم وبناء جيل يتمتع بالصحة والثقة والقدرة على التعلم والإبداع والمساهمة في تنمية المجتمع. 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق