محليات
30
إشراف رقابي شامل على منظومة السلامة الجوية..
❖ بدرالدين مالك
- نتولى إصدار الترخيص والرقابة على صلاحية الطائرات والعاملين الفنيين
- هيئة الطيران تعمل على استكمال اللائحة التنفيذية لقانون الدرون تمهيداً لدخولها حيز التطبيق
- مراحل التشغيل التجريبي لـ «التاكسي الطائر» تمت وفق أعلى معايير السلامة
- تقنية «التاكسي الطائر" من أبرز المحطات على طريق استكشاف حلول النقل الجوي الحضري
- القطرية تخضع للإطار الرقابي المطبَّق على أي مشغل جوي مرخّص في قطر
- برنامج تفتيشي سنوي لتقييم المخاطر يغطي مقدمي خدمات الملاحة الجوية والمشغلين
- سجل قيد خاص لطائرات الدرون بهيئة الطيران
- قانون (الدرون) يشمل التصميم والتصنيع والاستيراد والفحص وصولاً إلى التشغيل والصيانة
- أي طائرة بدون طيار تُستخدم أو تُصنّع أو تُعدّل أو تُفحص داخل إقليم الدولة تخضع لأحكام القانون
- أهمية خاصة لتطوير الكوادر الوطنية من المفتشين عبر برامج تدريبية متخصصة
- يحظر القيام بتشغيل أو إجراء تجارب للطائرة بدون طيار قبل تسجيلها لدى هيئة الطيران
قال السيد نايف الجابر مدير إدارة السلامة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني إن أبرز ما يميز قانون استخدام الطائرات بدون طيار «الدرون“ في دولة قطر شموليته وتغطيته جميع الجوانب الخاصة بالطائرات بدون طيار، من التصميم والتصنيع إلى الاستيراد والفحص، وصولاً إلى التشغيل والصيانة مؤكدا أن أي طائرة بدون طيار تُستخدم أو تُصنّع أو تُعدّل أو تُفحص داخل إقليم الدولة تخضع لأحكام القانون. مبينا أن القانون يشمل جزاءات إدارية وعقوبات على المخالفين، كما يتضمن أحكاماً بشأن وجوب تسجيل الطائرات بدون طيار لدى الهيئة العامة للطيران المدني وإنشاء سجل خاص لقيدها.
وتناول مدير إدارة السلامة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني في حوار شامل مع «الشرق» آخر النشاطات المتعلقة بطائرات الإقلاع والهبوط العمودي أو الطائرات الكهربائية في دولة قطر مؤكدا أن هذا النشاط يأتي في إطار مواصلة دولة قطر ترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في تبنّي التقنيات المستقبلية في قطاع الطيران، بما ينسجم مع رؤيتها الوطنية الهادفة إلى بناء منظومة نقل ذكية ومستدامة تواكب أحدث ما توصّل إليه العالم في مجال التنقّل الجوي، وقال: لقد شهدت الدولة مؤخراً تنفيذ عرض تجريبي لتقنية «التاكسي الطائر» في خطوة تُعدّ من أبرز المحطات على طريق استكشاف حلول النقل الجوي الحضري مبينا أن اهتمام قطر بهذه التقنية يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في تطوير بنيتها التحتية للطيران وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الابتكارات النوعية في هذا القطاع.

وأشار مدير إدارة السلامة الجوية إلى أن كل مشغل جوي عامل في دولة قطر يخضع سواء كان وطنياً أو أجنبياً لإطار رقابي موحّد يقوم على مبدأ عدم التميي، وقال: بوجه عام، يُظهر الأداء التشغيلي لشركات الطيران العاملة في قطر مستوى التزام عاليا بمتطلبات السلامة وأضاف «تخضع الخطوط الجوية القطرية للإطار الرقابي ذاته المطبَّق على أي مشغل جوي مرخّص في دولة قطر، دون أي استثناء من متطلبات الترخيص أو المراقبة المستمرة، مشيرا إلى أن مؤشرات أداء السلامة للناقل الوطني تُظهر مستوى نضج تشغيلي مرتفعا، وينعكس ذلك في حيازته لشهادات واعتمادات دولية معترف بها.
وفيما يلي نص الحوار الذي يتناول مختلف الجوانب ذات الصلة بأبرز المبادرات التي أطلقتها إدارة السلامة الجوية لتعزيز معايير حماية البيئة من أنشطة الطيران المدني وطبيعة العلاقة الرقابية بين إدارة السلامة الجوية ومطار حمد الدولي وكيف يتم التعامل مع شركات الطيران المتعددة العاملة في دولة قطر..
- الإشراف الرقابي
◄ ما هي أهم اختصاصات إدارة السلامة الجوية وموقعها ضمن الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للطيران المدني؟
تتولى إدارة السلامة الجوية مسؤولية الإشراف الرقابي الشامل على منظومة السلامة الجوية في دولة قطر، وتشمل اختصاصاتها الترخيص والرقابة على صلاحية الطائرات، وإصدار تراخيص العاملين الفنيين (الطيارون، ومراقبو الحركة الجوية، وفنيو الصيانة، والأطقم الجوية)، والرقابة على عمليات الطيران للمشغلين الوطنيين والأجانب، بالإضافة إلى الإشراف على خدمات الملاحة الجوية والمطارات، وإدارة برنامج السلامة الوطني ومتابعة تنفيذ نظم إدارة السلامة (SMS) لدى مقدمي الخدمات..
وتقع إدارة السلامة الجوية ضمن الهيكل التنظيمي للهيئة في موقع يضمن استقلاليتها الوظيفية عن الجهات الخاضعة للرقابة، بما يتوافق مع متطلبات الملحق التاسع عشر لاتفاقية شيكاغو ووثيقة منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) رقم 9734، الخاصة بدليل الرقابة على السلامة. وتضم الإدارة وحدات تفتيشية نوعية متخصصة تعمل بمنهجية موحّدة قائمة على المخاطر، وترتبط تقارير أدائها مباشرة برئاسة الهيئة لضمان اتخاذ القرار الرقابي دون أي تأثير تجاري أو تشغيلي.

- قانون الدرون
◄ ما أهم التشريعات والقوانين التي صدرت مؤخراً لتنظيم استخدام الطائرات بدون طيار؟
مؤخراً تم صدور القانون رقم 10 لسنة 2026 بشأن تنظيم استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) في دولة قطر، وقد استغرق إعداد هذا التشريع فترة زمنية ممتدة نظراً لتعقّد جوانبه الفنية والقانونية والأمنية في ظل التطور السريع لهذا القطاع. وجاء هذا القانون ثمرة تضافر جهود الإدارات المعنية داخل الهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب التنسيق والتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والأمنية ذات العلاقة.
وأبرز ما يميز هذا القانون شموليته؛ فهو يغطي جميع الجوانب الخاصة بالطائرات بدون طيار، من التصميم والتصنيع، إلى الاستيراد والفحص، وصولاً إلى التشغيل والصيانة، فأي طائرة بدون طيار تُستخدم أو تُصنّع أو تُعدّل أو تُفحص داخل إقليم الدولة تخضع لأحكام القانون.
كما ينظم القانون الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع بمختلف أشكالها، ومنها تداول الطائرات بدون طيار وتأجيرها، وتطوير أنظمة المحاكاة الخاصة بها، والتدريب على قيادتها، وهذا يعني أنه لا يخاطب المشغلين الحاليين فحسب، بل يؤسس لبيئة استثمارية منظمة تفتح المجال أمام الابتكار ومشاريع مستقبلية في هذا القطاع الواعد.
وحدد القانون اختصاصات الهيئة العامة للطيران المدني في هذا الشأن، ومنها تحديد أنواع وفئات الطائرات التي يجوز تشغيلها في الدولة ومواصفاتها، وإصدار التراخيص والإجازات، ووضع القواعد والإجراءات الخاصة بالاستيراد والتصدير وتحديد المناطق والارتفاعات والمسارات الجوية المسموح بالتحليق فيها، والإشراف والرقابة على عمليات التشغيل، إضافة إلى وضع الشروط والتدابير المتعلقة بالمحافظة على البيئة، وذلك كله بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.
كما يشمل القانون جزاءات إدارية وعقوبات على المخالفين، ويتضمن أحكاماً بشأن وجوب تسجيل الطائرات بدون طيار لدى الهيئة، وأنشأ سجلاً خاصاً لقيدها، مع مراعاة المرونة اللازمة، حيث أجاز إصدار تراخيص مؤقتة لتشغيل الطائرات بدون طيار في حالات الطوارئ والضرورة.
ومن ضوابط استخدام الطائرات بدون طيار أولا يحظر على أي شخص القيام بتشغيل او اجراء تجارب تشغيلية للطائرة بدون طيار قبل تسجيلها لدى الهيئة العامة للطيران المدني ثانيا: تشغيل الطائرة بدون طيار أو إجراء تجارب تشغيلية لها دون ان تحمل وبشكل واضح أرقاما أو رمز التسجيل عليها أو أي وسيلة اخرى تحددها الهيئة العامة للطيران المدني للتعريف بها أو تمييزها عن غيرها.
وتعمل الهيئة حالياً على استكمال اللائحة التنفيذية، تمهيداً لدخولها حيز التطبيق الكامل، فيما يستمر خلال هذه المرحلة الانتقالية تنظيم هذا النشاط عبر آلية التصاريح والنشرات الملاحية القائمة.
◄ ما دوركم في تعزيز مسيرة السلامة لحركة الملاحة الجوية في قطر؟
يتمحور دورنا حول ثلاثة مسارات متكاملة، الأول رقابي تفتيشي، وذلك من خلال برنامج تفتيش سنوي قائم على تقييم المخاطر ويغطي جميع مقدمي خدمات الملاحة الجوية والمشغلين؛ والثاني تنظيمي تشريعي، عبر تطوير ومراجعة اللوائح الفنية بما يواكب أحدث معايير وتوصيات الإيكاو ؛ والثالث تعاوني إقليمي ودولي، من خلال مشاركة فاعلة في اجتماعات مجموعة تخطيط الملاحة الجوية للشرق الأوسط ومجموعة السلامة الإقليمية وهو ما يعزز مكانة قطر في القيادة الإقليمية لملف السلامة.
كما نولي أهمية خاصة لتطوير الكوادر الوطنية من المفتشين عبر برامج تدريبية متخصصة، ولتحديث البنية التحتية الرقابية بما يشمل قواعد بيانات السلامة ومؤشرات الأداء بهدف الانتقال التدريجي من النهج الرقابي التفاعلي إلى النهج الاستباقي والتنبؤي القائم على البيانات.
◄ حدثنا عن دور إدارة السلامة الجوية خلال الأزمة الأخيرة والظروف التي تمر بها المنطقة؟
خلال تلك الفترة وما رافقها من إغلاقات مؤقتة لعدة مجالات جوية في المنطقة، اضطلعت إدارة السلامة الجوية بدور محوري في ضمان استمرارية العمليات الجوية دون المساس بمستوى السلامة، من خلال مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقابية والتشغيلية المتكاملة تضمنت تمديد صلاحية تراخيص بعض المراقبين الجويين لضمان استمرارية العمليات، وإصدار إشعارات السلامة الخاصة بالطائرات المتوقفة وتمديد شهادات صلاحية الطائرات المتواجدة خارج الدولة لحين استكمال إجراءاتها فور عودتها، ومنح موافقات استثنائية لحوالي 70 منظمة صيانة أجنبية وتابعة للخطوط الجوية القطرية حول العالم لدعم خدمة الطائرات المتواجدة خارج الدولة.
كما شملت هذه الإجراءات متابعة تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة، بهدف رفع مستوى الجاهزية لدى الجهات العاملة في القطاع، وتعزيز المتابعة المستمرة للمجال الجوي والحركة الجوية، ومراجعة الإجراءات التشغيلية لدى المطارات وشركات الطيران ومقدمي خدمات الملاحة الجوية.
كما تم تعزيز أدوات الرقابة من خلال المتابعة، والتفتيش، والمراجعة، والتقييم المستمر، للتأكد من أن جميع الجهات ذات العلاقة تطبق الإجراءات المعتمدة وتلتزم بمتطلبات السلامة الوطنية والدولية.
ومن الجوانب المهمة أن هذه الإجراءات لم تُتخذ بصورة منفصلة أو غير مخطط لها، بل جاءت بناءً على تقييم مستمر للمخاطر. ويتم من خلال هذا التقييم تحديد المخاطر المحتملة، وتحليل آثارها، وتقدير مستوى خطورتها، ثم اعتماد التدابير المناسبة للحد منها أو السيطرة عليها. ووفقاً لذلك، فإن دور إدارة السلامة الجوية لا يقتصر على إصدار التوجيهات، بل يمتد إلى التحقق من كفاية الإجراءات، ومتابعة تنفيذها، وقياس فعاليتها، وضمان أن تبقى منظومة الطيران المدني قادرة على العمل بأمان وكفاءة.
- الطائرات الكهربائية
◄ ما آخر النشاطات المتعلقة بطائرات الإقلاع والهبوط العمودي أو الطائرات الكهربائية في دولة قطر؟
في إطار مواصلة دولة قطر ترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في تبنّي التقنيات المستقبلية في قطاع الطيران، بما ينسجم مع رؤيتها الوطنية الهادفة إلى بناء منظومة نقل ذكية ومستدامة تواكب أحدث ما توصّل إليه العالم في مجال التنقّل الجوي، فقد شهدت الدولة مؤخراً تنفيذ عرض تجريبي لتقنية «التاكسي الطائر» في خطوة تُعدّ من أبرز المحطات على طريق استكشاف حلول النقل الجوي الحضري ومدى إمكانية دمجها ضمن شبكة التنقّل الوطنية مستقبلاً. ويأتي اهتمام قطر بهذه التقنية امتداداً لجهودها المستمرة في تطوير بنيتها التحتية للطيران وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الابتكارات النوعية في هذا القطاع.
وقد قامت إدارة السلامة الجوية، بإصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لإجراء العرض التجريبي، وحرصت الإدارة على أن تتم كافة مراحل التشغيل التجريبي وفق أعلى معايير واشتراطات السلامة الجوية، بدءاً من دراسة الطلبات وتقييم المخاطر، مروراً بتحديد المتطلبات التشغيلية والفنية، بما يضمن سلامة الأجواء والمشاركين على حدٍّ سواء.
وإدراكاً لأهمية مواكبة هذا النوع المستحدث من الطائرات، تواصل إدارة السلامة الجوية حالياً متابعة أحدث الإرشادات والتوصيات الدولية الصادرة عن الجهات والمنظمات المعنية في مجال الطيران المدني. وتهدف هذه المتابعة إلى الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية والاسترشاد بها في إعداد التشريعات واللوائح التنظيمية الخاصة بتشغيل هذا النوع من الطائرات، بما يضمن إيجاد إطار تنظيمي متكامل وآمن ينظّم عمليات التنقّل الجوي المتقدم داخل الدولة.
- حماية البيئة
◄ فيما يتعلق بالبيئة، ما هي أبرز المبادرات التي أطلقتها إدارة السلامة الجوية لتعزيز معايير حماية البيئة من أنشطة الطيران المدني؟
تحرص الهيئة العامة للطيران المدني على تعزيز الاستدامة البيئية في قطاع الطيران من خلال تبني أفضل الممارسات الدولية وتنفيذ متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو). ومن أبرز المبادرات التي أطلقتها الهيئة تطوير التشريعات واللوائح الوطنية المتعلقة بحماية البيئة في قطاع الطيران، وتحديثها بشكل مستمر بما يتماشى مع مستجدات منظمة الإيكاو.
بالإضافة إلى إصدار وتطبيق اللائحة القطرية الخاصة بتنفيذ خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي (كورسيا)، والتي تنظم عمليات رصد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والإبلاغ عنها والتحقق منها، بما يضمن امتثال مشغلي الطائرات في دولة قطر للمتطلبات الدولية. هذا إلى جانب دعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز استخدام وقود الطيران المستدام والوقود منخفض الكربون والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات الدولية ذات الصلة.
- معدل السلامة
◄ ما معدل السلامة الجوية في دولة قطر مقارنة بالمعدلات الإقليمية والعالمية، وما أبرز التحديات في هذا المجال وما هي سبل تجاوزها؟
تحافظ دولة قطر على معدل تطبيق فعّال في برنامج المراجعة الشاملة للسلامة التابع لمنظمة الإيكاو وهو يفوق المتوسط العالمي ويقع ضمن الشريحة الأعلى إقليمياً. وقد حققت دولة قطر نسبة امتثال كلي بلغت 91 %، كما أنها لم تُسجَّل أي حادثة طيران تخص طائرات مسجلة أو مشغَّلة تحت رقابتها في السنوات الأخيرة وهو مؤشر جوهري على متانة منظومة الرقابة الوطنية.
وفيما يتعلق بالتحديات الراهنة فإنها تتمثل في التوترات الجيوسياسية الإقليمية وما ينتج عنها من إغلاقات مؤقتة أو تقييد للمجال الجوي، هذا إلى جانب النمو المتسارع في حركة النقل الجوي وما يفرضه ذلك من تحدٍ على البنية الرقابية والكوادر البشرية. وتواجه الهيئة هذه التحديات من خلال خطط طوارئ للمجال الجوي المُعدّة مسبقاً، وتوسيع برامج تأهيل المفتشين، والاستثمار في أدوات الرقابة القائمة على البيانات والمخاطر بدلاً من النهج التقليدي الدوري فقط.
- المشغل الجوي
◄ كيف يتم التعامل مع شركات الطيران المتعددة العاملة في دولة قطر؟ وما تقييمكم لأدائها التشغيلي من ناحية السلامة الجوية؟
يخضع كل مشغل جوي عامل في دولة قطر سواء كان وطنياً أو أجنبياً لإطار رقابي موحّد يقوم على مبدأ عدم التمييز، مع تفاوت في وتيرة وعمق الرقابة بحسب مستوى المخاطر المرتبط بحجم عملياته ونوع أسطوله وسجل أدائه السابق من منظور السلامة الجوية.
بالنسبة للمشغلين الوطنيين، تُطبَّق رقابة مباشرة ومستمرة على شهادة المشغل الجوي وملحقاتها التشغيلية، أما شركات الطيران الأجنبية العاملة عبر مطار حمد الدولي، فتخضع لتصريح تشغيل أجنبي وبرنامج تفتيش دوري يتحقق من التزامها بمعايير الملحق السادس لاتفاقية شيكاغو.
وبوجه عام، يُظهر الأداء التشغيلي لشركات الطيران العاملة في قطر مستوى التزام عالي بمتطلبات السلامة، مع تسجيل نسبة منخفضة من الملاحظات الجوهرية في عمليات التفتيش الميداني مقارنة بالمتوسطات الإقليمية، وهو ما نعتبره نتاجاً لموضوعية ودقة معايير الترخيص الأولي والمتابعة الرقابية المستمرة.
- الخطوط القطرية
◄ ما طبيعة العلاقة الرقابية بينكم وبين الخطوط الجوية القطرية؟ وكيف تصفون معدلات السلامة في أدائها التشغيلي؟
تخضع الخطوط الجوية القطرية للإطار الرقابي ذاته المطبَّق على أي مشغل جوي مرخّص في دولة قطر، دون أي استثناء من متطلبات الترخيص أو المراقبة المستمرة، غير أن حجم عملياتها الواسع محلياً وإقليمياً ودولياً يستوجب حضوراً رقابياً أكثر كثافة وتنسيقاً تشغيلياً أوثق، لضمان مواكبة الرقابة لوتيرة توسعها المستمر في الأسطول والوجهات.
وتُظهر مؤشرات أداء السلامة للناقل الوطني مستوى نضج تشغيلي مرتفع ، وينعكس ذلك في حيازته لشهادات واعتمادات دولية معترف بها، إضافة إلى انخفاض معدل الملاحظات الجوهرية في عمليات التدقيق والتفتيش المستمرة التي تجريها الهيئة.
- آليات فحص
◄ هل لديكم آليات معينة لتفتيش وفحص طائرات شركات الطيران العالمية العاملة في مطار حمد الدولي؟
نعم، تُطبَّق الإدارة برنامج تفتيش «الرامب» على الطائرات الأجنبية المشغلة عبر مطار حمد الدولي، بالاستناد إلى متطلبات الملحق السادس لاتفاقية شيكاغو ومنهجيات مماثلة لبرامج الرقابة الدولية المعتمدة كبرنامج SAFA الأوروبي، ويقوم بتنفيذه مفتشون مؤهلون ومعتمدون وفق برنامج تدريب وتأهيل مستمر.
ويشمل التفتيش التحقق من وثائق الطائرة وطاقمها، والحالة الفنية الظاهرية للطائرة، ومعدات السلامة والطوارئ، وسجلات الصيانة، ويُصنَّف أي ملاحظة وفق درجة خطورتها (2، 1، أو 3)، مع اتخاذ إجراءات فورية في حال رصد ملاحظة تمثل خطراً وشيكاً على السلامة، إلى جانب إبلاغ سلطة تسجيل الطائرة والجهات الدولية المعنية بأي ملاحظات جوهرية متكررة.
- مطار حمد
◄ ما طبيعة العلاقة الرقابية بينكم ومطار حمد الدولي؟ وهل تنظمون برامج تدريبية للمفتشين؟
تمارس الإدارة رقابة تنظيمية مستقلة على مطار حمد الدولي بوصفه مطاراً معتمداً وفق الملحق الرابع عشر لاتفاقية شيكاغو، وتشمل هذه الرقابة المراجعة والتحقق المستمر من دليل المطار وتدقيق الالتزام بمعايير البنية التحتية وخدمات إنقاذ ومكافحة الحريق، وسلامة المناورة والحركة على أرض المطار، إلى جانب الرقابة على مقدم خدمات الملاحة الجوية (خدمات الحركة الجوية/ المراقبة الجوية) فيه ضمن اختصاص قسم مفتشية خدمات الملاحة الجوية التابع للإدارة.
وفيما يخص تأهيل المفتشين، تنظّم الهيئة برامج تدريبية منتظمة تستند إلى الأطر الموصى بها في الإيكاو، إلى جانب المشاركة في ورش العمل الإقليمية، وذلك ضمن نهج تأهيل قائم على الكفاءات (Competency-Based Training) يشمل التدريب النظري، والتأهيل الميداني تحت الإشراف، والتقييم الدوري لاستمرار صلاحية تفويض المفتش.
- التدابير الفعالة
◄ ما هي التدابير الفعالة التي تضعونها لمراقبة وإدارة السلامة في مجال الطيران المدني؟
تعتمد الإدارة حزمة متكاملة من التدابير، أبرزها برنامج تفتيش سنوي قائم على تقييم المخاطر يغطي جميع مجالات الرقابة الثمانية الأساسية وفق منهجية الإيكاو، ونظام إلزامي وطوعي للإبلاغ عن الوقائع والحوادث الطفيفة يُغذّي قاعدة بيانات وطنية للسلامة، ومتابعة صارمة لإغلاق الإجراءات التصحيحية ضمن آجال زمنية محددة مع تصعيد تلقائي عند التأخر.
كما تشمل التدابير المراجعة الدورية للأطر التشريعية بما يواكب تعديلات الإيكاو، والتقييم الذاتي المستمر تحضيراً لأنشطة برنامج المراجعة الشاملة، إلى جانب استخدام مؤشرات أداء السلامة (SPIs) لتوجيه أولويات الرقابة نحو المجالات الأعلى مخاطرة بدلاً من التوزيع المتساوي للموارد الرقابية على جميع الجهات الخاضعة للرقابة.
- منح التراخيص
◄ ما المتطلبات والشروط اللازمة لمنح التراخيص والاعتمادات في مجال الطيران المدني، سواء للأفراد أو لمقدمي الخدمات والمشغلين؟
بالنسبة للأفراد (طيارون، فنيو صيانة، مراقبو حركة جوية)، تشمل الشروط، استيفاء الحد الأدنى للعمر، والحصول على شهادة لياقة طبية من الفئة المطلوبة، وإتمام برنامج تدريب نظري وعملي معتمد لدى منظمة تدريب مرخصة (ATO)، واجتياز الامتحانات النظرية والعملية المقررة، وإثبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية وفق معايير الإيكاو عند الاقتضاء.
أما بالنسبة لشركات الطيران، فتُمنح شهادة المشغل الجوي عبر عملية من خمس مراحل تشمل التقديم المبدئي، والتقديم الرسمي مع مراجعة وتقييم الوثائق الفنية والقانونية، وتقييم الأنظمة والإجراءات التشغيلية، والتفتيش الميداني والتحقق العملي من قدرة المشغل التشغيلية بما يشمل رحلات إثباتية، تمهيداً لإصدار الشهادة وملحقات التشغيل الخاصة التي تحدد نطاق العمليات المصرَّح بها بدقة.
وتشمل المتطلبات الجوهرية توفر الكيان القانوني المسجل في دولة قطر، والملاءة المالية والفنية، وتوفر أدلة تشغيل وصيانة معتمدة، ووجود شخصيات مسؤولة (Accountable/Post Holders) مؤهلة ومعتمدة، بالإضافة إلى تطبيق نظام فعّال لإدارة السلامة (SMS)، وتأمين المسؤولية المدنية بشكل كافٍ. ولا يقتصر دورنا على إصدار الترخيص فحسب، بل يستمر عبر برنامج رقابة مستمرة يشمل التدقيق الدوري والتفتيش غير المعلن، مع إمكانية تعليق أو سحب الترخيص في حال ثبوت عدم الامتثال لمتطلبات السلامة.
- شروط الترخيص
◄ ما هي شروط منح رخص الطيارين والمراقبين الجويين؟
تُمنح رخص الطيارين وفق متطلبات الملحق الأول لاتفاقية شيكاغو، وتشمل الحد الأدنى للعمر والمؤهل التعليمي، وشهادة اللياقة الطبية من الفئة الأولى أو الثانية بحسب نوع الرخصة، وإتمام ساعات التدريب النظري والعملي المقررة في منظمة تدريب معتمدة، واجتياز الاختبارات النظرية والعملية، وإثبات الكفاءة اللغوية. وتُمنح رخص مراقبي الحركة الجوية وفق آلية مماثلة، مع اشتراط إتمام التدريب لدى مؤسسة تدريب معتمدة لخدمات الملاحة الجوية والحصول على تقييمات كفاءة دورية بعد المباشرة الفعلية بالعمل.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق