عربي ودولي
38
❖ الدوحة - الشرق
أوضح تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أن كثيرًا من التعليقات والتحليلات بشأن الحرب في إيران تركزت على ما إذا كانت التكاليف المتزايدة لعملية «الغضب الملحمي» تستحق ذلك، إلا أن السؤال الأكثر تداولًا بات يتمثل في: كيف يمكن أن تنتهي هذه الحرب؟. وأشار التقرير إلى أن الخيار المطروح أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمثل في المفاضلة بين ثلاثة خيارات جميعها غير جذابة، وهي: تصعيد كبير، أو تهدئة تصالحية، أو الاستمرار في حالة الجمود والفوضى الحالية.
وبين التقرير أن الخيار الأول يتمثل في الخروج من الأزمة عبر التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن ترامب يدرس هذا الخيار بجدية، بعدما قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يفكر في استئناف ضربات مكثفة وعالية الوتيرة.
وأشار التقرير إلى أنه بموجب هذا السيناريو، يمكن للولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، ومحطات توليد الكهرباء، وشبكات النقل الرئيسية، ومنشآت تحلية المياه، بهدف إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد والمجتمع الإيراني. لكنه أوضح أن منطق هذا الخيار، رغم قسوته، واضح، وقد جرى تجنبه حتى الآن لأسباب وجيهة، إذ إن مثل هذه الضربات قد تؤدي إلى أزمة إنسانية داخل إيران، كما أن حربًا شاملة قد تفتح بابًا يصعب إغلاقه، وتضع البنية التحتية الحيوية في دول الخليج، ومنشآت الطاقة والكهرباء، والمراكز السكانية المدنية، ومحطات تحلية المياه، في صدارة قائمة الأهداف الإيرانية.
وأوضح التقرير أن الخيار الثاني الذي قد ينظر فيه الرئيس يتمثل في خفض التصعيد، إلا أن هذا الخيار قد يبدو عمليًا وكأنه تنازل. وأشار التقرير إلى أن تسويق هذا الخيار سياسيًا سيكون أمرًا بالغ الصعوبة، موضحًا أنه إذا نفذت الولايات المتحدة مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد كما هي، فستظل إيران قادرة على مواصلة خنق حركة الملاحة في مضيق هرمز متى شاءت، أو على الأقل فرض رسوم على السفن العابرة، مع تأجيل أي نقاش جدي حول القضايا العالقة المتعلقة ببرنامجها النووي. كما أن أي خفض أحادي للتصعيد سيقوض ثقة شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، وكذلك في أماكن أخرى، بقدرتها على أداء دور الضامن الموثوق للأمن.
ولفت التقرير إلى أن النهج الثالث يتمثل في اتباع «مسار وسط» يقوم على استراتيجية»الرد بالمثل»، عبر الجمع بين الضربات العسكرية وتقديم عروض جديدة للتوصل إلى اتفاق، بحيث يجري التحرك في المسارين العسكري والدبلوماسي في آن واحد. لكنه أوضح أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا النهج سينجح على أي من الجبهتين، مؤكدًا أن تكاليف الحرب تتزايد يومًا بعد يوم، بينما تظل النتيجة النهائية بعيدة عن الوضوح.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق