المطالبة بأجهزة تتبع لأطفال التوحد

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

أولياء أمور يطالبون عبر «الشرق» بتوفير وسائل تقنية لحماية الأطفال..
26 يوليو 2026 , 07:00ص

❖ هديل صابر

- محمد السقطري: حلول التتبع الحديثة تسهم في الوصول السريع للأطفال

- طلال العلي: البيئة الآمنة والمتابعة المستمرة تكملان دور التقنيات

- سعيد الشحي: وسائل التتبع تمنح الأسر قدراً أكبر من الطمأنينة

- عائشة العلي: القضية تمثل أولوية لدى الكثير من الأسر

- د. طارق العيسوي: المطلوب منظومة متكاملة من المتابعة والاحتراز

طالب عدد من أولياء أمور الأطفال المصابين بطيف التوحد والأشخاص من ذوي الإعاقة بتوفير أجهزة تتبع تساعد على الوصول إليهم بسرعة في حال ضياعهم أو خروجهم من المنزل دون علم ذويهم، خاصة الأطفال غير الناطقين، وجاءت هذه المطالبات عقب تداول صورة طفل مصاب بطيف التوحد مع تسجيل صوتي لوالده يعلن اختفاءه قبل أن يتم العثور عليه لاحقاً، وهي حادثة أعادت إلى الواجهة مطالب الأسر بتبني حلول تقنية تسهم في تعزيز سلامة هذه الفئة. 

كما دعا أولياء الأمور إلى توفير أجهزة التتبع عبر الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أو وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بما يخفف الأعباء عن الأسر ويضمن وصول هذه الوسائل إلى مستحقيها، فيما اقترح بعضهم استخدام أجهزة وساعات وأساور تتبع، وطرح آخرون فكرة زراعة شريحة تعريفية أو تتبعية تحت الجلد بموافقة الأسرة وتحت إشراف طبي وقانوني من خلال لجنة تضم مختصين من وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية والجهات المعنية.

فيما علق د. طارق العيسوي، استشاري نفسي، قائلا «إن ضياع الطفل أو خروجه من المنزل دون علم أسرته لا يعتمد على إجراء واحد فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة من المتابعة والاحتراز، لافتا إلى أنَّ الأسر التي تعاني من تكرار محاولات خروج أبنائها من المنزل مطالبة باتخاذ احتياطات إضافية تتعلق بالأمن والسلامة، لا سيما في حالات النشاط الحركي المفرط أو الاندفاعية».

  - حلول تقنية 

في هذا السياق، أوضح محمد السقطري، خبير تكنولوجيا وأمن معلومات وولي أمر طفلة مصابة بطيف التوحد، أنَّ هناك العديد من أجهزة التتبع المتوافرة التي يمكن أن تساعد الأسر في الوصول إلى أطفالها عند فقدانهم، من بينها جهاز AirTag وأجهزة أخرى متخصصة مثل Angelsense يمكن طلبها عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن مثل هذه التقنيات تشكل وسيلة مهمة لدعم سلامة الأطفال المصابين بالتوحد والأشخاص من ذوي الإعاقة. وأضاف السقطري أن بعض أطفال التوحد قد يغادرون المنزل أو يبتعدون عن ذويهم دون إدراك للمخاطر، لذلك من المهم الاستفادة من حلول تقنية حديثة تتيح معرفة موقع الطفل في أي وقت، موضحا أنه يمكن تطوير أجهزة تتضمن رمزاً تعريفياً يتيح الوصول السريع إلى بيانات التواصل مع الأسرة عند العثور على الطفل، إلى جانب إمكانية تحديد الموقع أو إصدار تنبيه صوتي يساعد في العثور عليه.

وأشار إلى أنَّ أطفال التوحد يتعاملون مع محيطهم بطريقة مختلفة، وقد لا يمتلك بعضهم المهارات الاجتماعية أو القدرة على طلب المساعدة عند الضياع، الأمر الذي يجعل وسائل التتبع أداة داعمة للأسر في حماية أبنائها، مؤكداً أن مسؤولية المتابعة والحماية تبقى مسؤولية الأسرة في المقام الأول، إلى جانب دور أفراد المجتمع في التعاون في مثل هذه الحالات سيما وأنَّ هؤلاء جزء لا يتجزأ من المجتمع.

  - شرائح إلكترونية للتتبع 

وقال طلال العلي، والد طفل مصاب بطيف التوحد، «إنني مررت بتجربة مشابهة عندما كان ابني في سنواته الأولى، حيث كان يخرج من المنزل بشكل متكرر، ما جعلني أعيش حالة استنفار دائمة، وكانت الخيارات محدودة، وحتى الآن تعد محدودة وتتمثل غالباً في أجهزة تتبع توضع في المعصم أو تعلق كميدالية أو يتم تثبيتها داخل الملابس».

وأضاف العلي أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون حساسية مفرطة تجاه الأجسام الخارجية، ما قد يدفعهم إلى رفض ارتداء أجهزة التتبع الظاهرة، لذلك يرى أن من الضروري دراسة حلول أكثر ملاءمة، مقترحاً بحث إمكانية استخدام شرائح تحت إشراف الجهات المختصة وبعد موافقة الأسرة، مع وجود ضوابط طبية وقانونية واضحة بإشراف وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية وأوريدو.

  - وسائل آمنة وفعَّالة 

وعلق سعيد الشحي، ولي أمر لمصاب بطيف التوحد، إن ابنه كان يخرج من المنزل أكثر من مرة خلال مرحلة الطفولة، ما دفعه إلى البحث عن وسائل تقنية تساعده في متابعته والاطمئنان عليه، موضحاً أنه لجأ إلى استخدام وسائل تتبع مختلفة لمراقبة تحركات ابنه، مؤكداً أن هذه الحلول تمنح الأسر قدراً أكبر من الطمأنينة خلال المراحل العمرية المبكرة التي تكثر فيها محاولات الابتعاد عن المنزل. وأضاف الشحي أن الحاجة إلى وسائل تتبع آمنة وفعالة تظل قائمة لدى كثير من الأسر، داعياً إلى دراسة توفيرها بصورة منظمة وتحت إشراف طبي وجهات مختصة، بما يحقق مصلحة الأطفال وأسرهم.

  - قضية ذات أولوية

من جهتها، أكدت عائشة العلي، ولية أمر طفل مصاب بطيف التوحد، أن القضية تمثل أولوية لدى الكثير من الأسر، مشيرة إلى أن الطفل قد يبتعد عن ذويه رغم اتخاذ مختلف إجراءات الحيطة والحذر.

وقالت عائشة العلي «إنَّ هناك تجارب سابقة لتوفير ساعات وأساور مزودة بخاصية التتبع استفادت منها بعض الأسر، وأعتقد أن تطوير هذه المبادرات أو توفير أجهزة مشابهة بشكل أوسع سيسهم في تعزيز سلامة الأطفال».

وطالبت عائشة العلي بتوفير أجهزة تتبع للأطفال غير الناطقين من المصابين بالتوحد وذوي الإعاقة بدعم من الجهات المعنية والجمعيات المختصة كالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أو وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بحيث تكون متاحة للأسر دون أعباء مالية كبيرة. 

  - احتياطات إضافية 

بدوره، أوضح الدكتور طارق العيسوي، مستشار نفسي، أن الأشخاص المصابين بطيف التوحد ليسوا فئة واحدة أو قالباً متشابهاً، بل تختلف خصائص واحتياجات كل حالة عن الأخرى، مشيراً إلى أن بعضهم قد يتقبل استخدام أساور أو أجهزة التتبع، فيما قد يرفضها آخرون لأسباب تتعلق بالحساسية الحسية أو طبيعة حالتهم.

وأكد د. العيسوي أن ضياع الطفل أو خروجه من المنزل دون علم أسرته لا يعتمد على إجراء واحد فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة من المتابعة والاحتراز، لافتا إلى أنَّ الأسر التي تعاني من تكرار محاولات خروج أبنائها من المنزل مطالبة باتخاذ احتياطات إضافية تتعلق بالأمن والسلامة، لا سيما في حالات النشاط الحركي المفرط أو الاندفاعية.

وأضاف د. العيسوي قائلا «إنَّ من الضروري تهيئة البيئة المحيطة بالطفل وجعلها أكثر أماناً وملاءمة لاحتياجاته، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر، إلى جانب الاستفادة من البرامج العلاجية السلوكية والمعرفية التي تساعد الطفل على اكتساب مهارات التكيف وفهم المخاطر».

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق